فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 61

وأما العلماني فهذا يعتمد على كيفية تصورك للعلمانية، ولحقيقة لإيمان وعلاقة الإنسان بربه، وهل الدين الذي ينجو به العبد ويدخل الجنة هو الفطرة الإيمان بوحدانية الله التي نجى بها النجاشي وكان بها مسلمًا، وهو لم يركع لله ركعة واحدة92، ولم يبدل من سياسة حكمه قيد أنملة وبقي على سنة من قبله في السياسة والحكم ، وقد تأخرت وفاته إلى السنة السادسة من الهجرة، بعد نزول أكثر الأحكام التشريعية،مما يجعلنا نجزم أنه كان مطلعًا أول بأول على مستجدات التشريع،ومع ذلك صلى عليه الرسول صلاة الغائب93.

أما إن كان تصورك لحقيقة الإيمان لا يكون الإنسان مؤمنًا إلا بالإقرار والإذعان لحكم الشريعة، فهنا يأتي الحديث عن العذر بالجهل، والتأويل، وبيان الحجة، وهو حديث يطول، وإذا كان ابن تيمية يقول لخصومه: أنا أعذركم، ولكنني لو اعتقدت ما تقولون به لكفرتُ، فأحسب أن الأمر أيسر مما نتوهم)94.

ويقول:

(دعني أسألك عزيزي مستمع: ألا تلتقي أوقاتًا بأناس تشعر من حين تراهم أنك التقيت بهم منذ الأزل في عالم المثال، أو منذ لحظة البدء، أو أنهم قد يكونون من الأرواح التي تعرفت عليها نفسك المنفوسة وأنت في صلب أبيك؟. هكذا أبو طارق95) 96 ، والطيور على أشكالها تقع.

* موقفه من الكفار من أهل الملل والنحل الأخرى:

يقول النقيدان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت