(كنت في السابق أقاسي العذاب الرهيب من أن يزيغ قلبي فأنحرف..انحرفت فاستمعت إلى عبد الباسط ، وسلمان العودة، بأشرطة الكاسيت، قلت: لا ، المهم أن لا أجالس وأصاحب الذين أشربت قلوبهم حب الوظائف والمدرس النظامية، فزغت قليلًا...وقرأت كتب سيد قطب خفية من الأصحاب... قلت: مازلت أنا على خير ، حتى الآن... ثم انحرفت فرأيت أفلام المجاهدين في أشرطة الفيديو، فقلت: الحمد لله مازلت متدينا،ولا أعصي الله، وأصلي النوافل ، ثم انحرفت فقرأت كتب الطنطاوي،وكرد علي والعقاد،..قلت: مسلم يشدو الأدب...ثم انحرفت...فقرأت الجرائد....ثم جالست وصادقت وقرأت لمن يوصفون بالعلمانية، فرأيتهم خيرًا مني ، ومن كثير من المشعوذين ، يحملون هم أمتهم ، ولديهم رؤيتهم، ويحملون قلوبًا مفعمة بحب البشرية جمعاء، وتتمنى خيرها ... وهكذا حتى أصبحت اليوم(إنسانًا) ، لا تأسرني الرؤية المذهبية المقيتة ، ولا الطائفية ، أقاتل حتى الشراسة عما أراه ، وأعبر عن أفكاري بحرية لم أتسولها من أحد ولم أنتظر فيها إذنا، ولم أطرق الأبواب لأقف في الطوابير ليأذن لي فلان أو علان ، لا أعادي الآخرين لتوجهاتهم، ولا أجد في قلبي غلًا لإنسان مهما كان دينه أو نحلته أو توجهه ، أتساءل دومًا وأحاول أن أتلمس حقيقتي أنا ، أجلس مع شروق الشمس وعلى أنغام فيروز ، أتأمل حياتي السالفة، وأضحك من طنين الذابة)91.
ويقول في جواب سؤال:
(أما سؤالك الكريم عن هل من الممكن أن يكون المسلم ليبراليًا ومسلمًا في الوقت نفسه؟ فنعم. …