ويقول:
(لهذا أخذت على نفسي أن لا أمنح أحدا من الخلق، فرصة ليمارس أبويته ، ووصايته ، وما قرأت ما قاله أحمد بن حنبل لعبدالرحمن بن ميمون:"إياك أن تقول بمسألة ليس لك فيه إمام"، ماقرأته إلا قلت ..يا حسرة على العقول ، وبعدها وقبلها مازلت أرى حتى ساعتي هذه ما أحب وما أكره، أسلو أحيانًا، وأطنش كثيرًا ، يتعبني ويزعجني ويؤلمني بعض ما أسمعه، وما يتعرض له أحبابي وأصدقائي بسببي، ولكن دائمًا أقول العاقبة للمتقين. .والآن أكتب متى ما أردت وأحمد الله على السلامة، والحرية التي أتمتع بها) 74.
ويقول:
(ومن الغرائب ما تنقله كتب العقائد من أن أحدهم دخل عليه رجل(من أهل الأهواء) فوضع إصبعيه في أذنيه وأبى أن يسمع منه حرفًا واحدًا قال له: أتلو عليك آية، فقال: ولا آية ، وقد ذكر الله جل وعلا أن عباده (يستمعون القول فيتبعون أحسنه) ، والرسول صلى الله عليه وسلم جلس مع عتبة بن ربيعة وسمع منه حتى انتهى وأجابه عن كل نقطة في حديثه ، هذه العبارات التي كثيرًا ما ترد في كتب العقائد صدرت من وعاظ وقصاص يملأون مجالسهم بشتم مخالفيهم وتكفيرهم ولعنهم فإذا ما أُحرجوا بالدعوة إلى المناظرة والجدال ولم يكن لديهم من العلم والمعرفة ما يقابلون به خصومهم لم يجدوا خيرًا من هذه الأقوال يتدرعون بها، ومثل ذلك قولهم: أن المبتدع على وجهه ظلمة لا تفارقه وذلة لا تنفك عنه، وأنهم (وإن طقطقت بهم البغال وهملجت بهم البراذين فإن ذل المعصية لا يفارق وجوههم ) ) 75.
ويقول: