(كنت في مقال سابق نشرته جريدة إيلاف الإليكترونية، قد ذكرت أن لدي قناعة تامة أن الفكر السلفي يحمل في بنيته نزعة تكفيرية، وأنا في استعراضي السابق ركزت على الظاهرة الإسلامية/الإسلاموية في السعودية، وهي على شتى ألوانها ترتكز على قاعدة السلف الصالح، ومرجعية أقوالهم ومواقفهم من الآخر المسلم وغيره، فهذه التشكلات المتطرفة اليوم ليست استثناءً، فقد ولدت كلها من عباءة السلف وقد وقعت أحداث مشابهة لما نراه ونسمعه اليوم من تكفير وإهدار للدم ومطالبة بإقامة حد الرد ، على فلان وعلان، من علماء ضد علماء مثلهم لا يقلون عنهم تقوى وتدينًا وتمسكًا، فكيف بمخالفيهم من أصحاب المذاهب الدينية والطوائف الأخرى، والتاريخ الإسلامي حافل بأمثلة كثيرة جدًا ، أنا أشبه علاقة نزعة التكفير ببنية هذا الفكر، بتلك العلاقة التي كانت تربط(سيد الخواتم) بصانعه (ملك الظلام) ، ألم يقل ذلك الساحر الطيب إن الخاتم يحن إلى صاحبه، ويشتاق إليه، وصاحبه لايقر له قرار حتى يجده؟ كلاهما منجذبان إلى بعضهما ، لهذا كتب أحدهم يومًا: (إن دينًا لا تكفير فيه ليس بدين) !)68.
ويقول: