إن الله يكفيه منا أن نحمل الشعلة في قلوبنا ، أن نكون دائمًا على أهبة الاستعداد للعكوف بمحرابه ، لنقدم شيئًا (لعياله) لعباده فهو غني عن عبادتنا)23.
* تحرر النقيدان من كافة الضوابط وإن كان الدين:
يقول:
(أنا وجدت نفسي من حين عرفت أن لي حقًا في السؤال، والاعتراض والرد،وطرح رؤيتي، ووجدتها حينما آليت على نفسي أن لا أسلم دماغي إلى بشر كائنًا من كان، اكبر القضايا التي تزلزل الواحد منا هي القضايا الوجودية الكبرى، وهي تجربة ذاتية يحسمها الإنسان وحده،وما عداها من القضايا كغيرها،لا تشعرني أنا بالضياع مهما تعددت الآراء،وحتى إن لم أصل إلى قناعة تامة ، فلدى كل واحد منا قضايا مركونة على الرف، فتش..وستجد) 24.
ويقول:
(لهذا أخذت على نفسي ان لا أمنح أحدا من الخلق، فرصة ليمارس أبويته ، ووصايته ، وما قرأت ما قاله أحمد بن حنبل لعبدالرحمن بن ميمون:"إياك أن تقول بمسألة ليس لك فيه إمام"ما قرأته إلا قلت ..يا حسرة على العقول.
وبعدها وقبلها مازلت أرى حتى ساعتي هذه ما أحب وما أكره، أسلو أحيانًا، وأطنش كثيرًا. يتعبني ويزعجني ويؤلمني بعض ما أسمعه، وما يتعرض له أحبابي وأصدقائي بسببي، ولكن دائمًا أقول العاقبة للمتقين..والآن أكتب متى ما أردت وأحمد الله على السلامة، والحرية التي أتمتع بها)25.
وسئل منصور السؤال التالي:
(يقولون: مابين الإيمان والإلحاد إلا(شعره) أو نقطة على كلمة أو فاصلة بين حروف ، وإمام الحرمين الجويني وغيره .. لما غرقوا في دركات البحث الفلسفي .. لم يجنوا إلا أن قالوا في أخريات حياتهم:"ليتنا على دين العجائز"أو في هذا المعنى ، سؤال..ألا تخاف على نفسك الإلحاد ... من نهاية التنقلات والبحث .. أو ما تخشى أن ( يغّتر ) من ليس لديه حصانة علميه وإيمان وفقه ، أن يتحول وينتقل مثلك ثم لا يستطيع العودة).
فكان من جوابه أن قال: