وفي الصحيحين عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (تَعْبُدُ اللَّهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ) فأشترط هنا لدخول الجنة انعدام الشرك .. وذلك لا يتحقق إلا بمعرفة كل أنواع الشرك حتى يميل عنه إلى التوحيد فيكون حنيفًا .. وأشترط الصلاة وصلة الرحم ..
وفى المسند عن ابْنَ الْخَصَاصِيَّةِ"قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبَايِعَهُ قَالَ فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ شَهَادَةَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنْ أُقِيمَ الصَّلاةَ وَأَنْ أُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ وَأَنْ أَحُجَّ حَجَّةَ الإِسْلامِ وَأَنْ أَصُومَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَأَنْ أُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا اثْنَتَانِ فَوَاللَّهِ مَا أُطِيقُهُمَا الْجِهَادُ وَالصَّدَقَةُ ) فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ثُمَّ حَرَّكَ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ فَلا جِهَادَ وَلا صَدَقَةَ فَلِمَ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِذًا قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أُبَايِعُكَ قَالَ فَبَايَعْتُ عَلَيْهِنَّ كُلِّهِنَّ".. ولا يحتاج هذا الحديث إلى تعليق ولا يبقى بعده مقال لأئمة الضلال ..
ـ وقيل للحسن: من قال لا إله إلا الله دخل الجنة .. فقال: من قال لا اله إلا الله فأدى حقها وفرضها دخل الجنة ـ وقال وهب بن منبه لمن سأله: أليس مفتاح الجنة لا اله إلا الله ؟ قال بلى .. ولكن ما من مفتاح إلا له أسنان فإن أتيت بمفتاح له أسنان فتح لك وإلا لم يُفتح لك .. وهذا الأثر رواه البخاري في (الجنائز) ..