ـ فلما رأى الأمر قد أستتب له خرج على الناس بإفكه وباطلة فزعم أن جبريل يأتيه بالوحي وأنه رسول الله ـ وتابعه وصدقه كثير من هؤلاء والمدهش أنه يلعن إيمانه وأن الله حق والقرآن حق ومحمدًا (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) حق والجنة حق وكذلك أتباعه يؤمنون بذلك ـ فإذا كانوا يؤمنون بالقرآن ألم يعملوا أن في القرآن (مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ) الأحزاب (41) فالنبوة خُتمت بمحمد صلى الله عليه وسلم ؟ فلا نبي بعده ـ فكيف تابعوه ؟ لأنهم سماعون للكذب ونحن الآن في واقعنا المعاصر نرى وسائل الإعلام تُزخرف الأقوال وتُزين الباطل وإذا بالناس يُقبلون ويُصدقون ما تنهدم به الثوابت الشرعية ويُصدقون أن المؤمنين المتمسكين بالكتاب والسنة إرهابيون متشددون ورجعيون !!! ومن يسمع ذلك ويُصدق دون تحرٍ أو بحث فإنه من السامعين للكذب فليحذر كل مسلم أن يكون كذلك وليحذر أن يكون من أصحاب البدع والخرافات والضلالات .
فإنه ما انتشرت البدع ولا تفشت الخرافات إلا على سماعي الكذب ـ فالشيعة والصوفية مثلًا ـ وكمثال لأصحاب الضلال والبدع يتركون صريح القرآن وصحيح السنة المشرفة والنصوص المحكمة التي تنهى عن الشرك والغلو والابتداع في دين الله ويسمعون كلام المضلين مشايخهم وأئمتهم المبتدعين وكل ذلك لأنهم سماعون للكذب ..