فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 54

والمقصود أنه كما كان في أهل الكتاب من يؤمنون بالجبت والطاغوت فقد وجد في هذه الأمة من ماثلهم في ذلك حذو القذة بالقذة .. أما قوله في الآية: (وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلًا) حدث ذلك عندما سأل كفار مكة اليهودي كعب بن الأشرف عند النبي وأصحابه فقال لهم كعب: أنتم أهدى سبيلًا منهم ، وقد رأينا هذا وسمعناه في هذه الأمة ـ فمنهم من يقول لأهل الغرب .. أنتم أهدى من الإسلاميين سبيلًا وأقوم منهم .. أنتم أهل التقدم والحضارة وهم أرباب الرجعية والتخلف ‍‍‍‍‍‍‍‍‍ !!! إلى آخر هذه المقولات الفاجرة ..

د- الغلو في الصالحين:ـ وهذا الغلو له مظاهر عدة منها: بناء المساجد على قبورهم ودعاؤهم والذبح لهم والنذر لهم وغير ذلك .. وهذا الغلو كان موجودًا في الأمم السابقة (اليهود والنصارى) كما قَالَ ِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ"رواه البخاري (417) وفي رواية لمسلم (827) تقول:"… أنبيائهم وصالحيهم.."وقد ورثت هذه الأمة عنهم هذا الغلو ولا يخفى على أحد ما نقرأه ونشاهده من فضائح الصوفية والشيعة الذين يرفعون مشايخهم وأولياءهم إلى رتبه الألوهية ويستشفعون بهم شفاعة شركية لا شفاعة حقة .. وأشتهرت عندهم في ذلك كلمة المحاسيب ـ بل بلغ من كفرهم وباطلهم إعتماد الكون على أربع أقطاب ليتحكمون فيه هم (البدوى ـ الرفاعى ـ الدسوقى ـ الجيلانى) وأعتقدوا في السيدة زينب أنها رئيسة الديوان وصاحبة المشورة لأن الله (سبحانه وتعالى) لا يفعل شيئًا إلا باستشارتها .. تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا .. وذكر فضائحهم يحتاج إلى مجلدات ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت