فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 54

الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ)الفاتحة (7) .. وقد فسر رسول الله المغضوب عليهم بأنهم اليهود وفسر الضالين بأنهم النصارى فكان الدعاء الذي في الفاتحة هو أفضل وأجمع الأدعية على الإطلاق .. وفرض الله علينا التوسل بأنواعه الثلاث مثل هذا الدعاء وهذا في النصف الأول من الفاتحة فمن أولها إلى قوله تعالى (مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ) توسل بالأسماء الحسنى والصفات العلي ـ وقوله (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) توسل بالعمل الصالح وهو إفراد لله بالعبادة والاستعانة به على ذلك .. وفى قوله سبحانه (اهدِنَا) توسل بدعاء الصالحين المصلين إذ كل من قرأها طلب الهداية لنفسه ولجميع المسلمين ..

وفقه للتأمل:ـ ولنا هنا وقفه للتأمل .. إذا كان الأمر كما يقوله هؤلاء المضلون من استحالة وقوع الشرك في الأمة فلماذا إذن هذه الطاعات المتنوعة والعبادات والأدعية المتعددة توسل بأنواعه الثلاث .. ودعاء يتكرر بعدد ركعات الصلاة بالهداية للصراط المستقيم واجتناب صراط اليهود والنصارى ـ إذا كانت الأمة في مأمن من الشرك والضلال فلا فائدة إذن من هذه الأدعية المتكررة المتعددة ـ وتكون من قبيل اللغو والعبث وحاشا لله أن تكون كذلك .. لكن الحق والصواب أن الله سبحانه أمر بهذه الأدعية المتكررة لأنه سبحانه أحكم الحاكمين وهو العليم الخبير الذي خلق الخلق ويعلم سبحانه أن في هذه الأمة من سيتبع سنة اليهود والنصارى وسيوافق طريقتهم حذو القذة بالقذة ولهذا أمر سبحانه بالدعاء وطلب الهداية إلى الصراط السوي والعصمة من صراط المشركين الضالين ..

وهذه أمثله توضح بعض الانحرافات التي وقعت من اليهود والنصارى وما يشابهها في هذه الأمة:ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت