فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 54

أخبر الله سبحانه وتعالى أنه ضرب للناس في هذا القرآن من كل مثل (وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ) الروم (58) ـ والمثل مأخوذ من ماثل الشيء الشيء أي شابهه .. ويقال تماثل الشيئان أي تشابها .. إذن فالمثل يقتضي شبيهًا ونظيرًا وهكذا كل أمثال القرآن الكريم فإن الله سبحانه وتعالى حكى لنا قصص الأولين وأحوالهم المكذبين منهم والمصدقين وجعل هذه القصص مثلًا لنا ننظر في أحوال المكذبين وطرق ضلالهم لنتجنبها ونعرف عاقبة تكذيبهم لنحذرها وننظر في أحوال المصدقين وطرق فلاحهم لنسلكها وعاقبة إيمانهم لنطلبها .. قال تعالي (وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ…) النور (34) وقال (كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ) محمد (3) أي أحوالهم بخسران الكافرين ونجاح المؤمنين فإذا تبين لنا هذا وهو أن الله سبحانه ضرب للناس من كل مثل وقمنا بحصر الآيات التي فيها اللفظ (مثل) ومشتقاته لوجدناها بضعًا وأربعين آية فقط .. وهى لا تكفى لضرب المثل لكل الأقوام والأحوال والأحداث والأعمال التي ستكون في الناس إلى يوم القيامة إذن فأين ضرب كل الأمثال في كتاب الله ؟ .. والجواب: ـ

أولًا:أن الأمثال في القرآن ليست مقصورة ولا محصورة في الآيات التي نصت على الأمثال المعينة .. (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا) (فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ) (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ..) وهكذا .. بل الأمر أوسع من ذلك . فكل قصص القرآن وما شابهها أمثال .. كقوله تعالى (وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ..) يس (13)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت