فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 24

"ها أنا قد بلغت الستين من عمري، وصلت فيها إلى أعلى المراكز، نجحت وتقدمت في كل سنة من سنوات عمري، حققت عملًا كبيرًا في المجتمع، كل دقيقة في يومي كانت تأتي عليّ بالربح، حصلت على شُهرة كبيرة، وعلى مال كثير، أتيحت لي الفرصة أن أزور العالم كله.."

ولكن هل أنا سعيدة الآن بعد أن حققت كل هذه الانتصارات؟..

لقد نسيت في غمرة انشغالي في التدريس والتعليم والسفر والشهرة أن افعل ما هو أهم من ذلك كله بالنسبة للمرأة..

نسيت أن أتزوج، وأن أُنجب أطفالًا، وأن أستقر.

إنني لم أتذكر ذلك إلا عندما جئت لأقدم استقالتي، شعرت في هذه اللحظة أنني لم أفعل شيئًا في حياتي ، وأن أجد كل الجهد الذي بذلته طوال هذه السنوات قد ضاع هباءً.

سوف أستقيل، ويمر عام أو اثنان على استقالتي وبعدها ينساني الجميع في غمرة انشغالهم بالحياة..

ولكن لو كنت تزوجت، وكوّنت أسرة كبيرة، لتركت أثرًا كبيرًا وأحسن في الحياة.

إن وظيفة المرأة هي أن تتزوج وتكوِّن أسرة، وأيُّ مجهود تبذله غير ذلك لا قيمة له في حياتها بالذات.

إني أنصح كل طالبة أن تضع هذه المهام أولًا في اعتبارها..."."

فهذا اعتراف من امرأة مرَّت في هذه التجربة الأليمة وخرجت منها وقد خسرت أمرًا من أهم مقومات الحياة السعيدة.. خسرت أن يكون لها زوج وأولاد تعيش بينهم، وتنعم بحياة طيبة هانئة، بعيدة عن مشاكل الحياة ولأوائها.

وهذه الواقعة تبيّن حال كثير من النساء اللاتي وصلن إلى نفس النتيجة، وقد جلسن بغير زواج؛تتحسّر إحداهن على فوات عمرها بسبب أنها غلّبت جانب الكماليات على الجانب المهم في حياتها، وقد كانت تظن أن الوظيفة وتحقيق المنزلة المرموقة تغنيها عن الزواج والاستقرار العائلي ولكن..

فما هي إلا ساعة ثم تنقضي

ويذهب هذا كله ويزول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت