فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 24

فليحذر المسلم من الظلم، وليحذر من دعوة مظلومٍ تصعد إلى السماء وهو غافل عنها غير منتبه إلى أن تحلَّ عاقبتها به.

لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرًا

فالظلم ترجع عقباه إلى الندم

تنام عيناك والمظلوم منتبه

يدعو عليك وعين الله لم تنم

وليتذكر وقوفه بين يدي الله سبحانه تعالى يوم القيامة، يبلغ الخوف بالعباد منتهاه:"وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين. ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع. يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور" (1) .

وحينئذ يقتصُّ الله سبحانه للمظلوم من الظالم.

فويلٌ لمن حملوا أوزار الناس على ظهورهم..

ألا ساء ما يزرون.

عمل المرأة..

الحقيقة أن هذه النقطة غاية في الحساسية ، وتريد من يقف أمامها بتجّرد؛فيعرف أبعاد هذه القضية، والتي كثير من النساء في غفلة عن آثارها السلبية، ولا يصحين من هذه الغفلة إلا على الصدمة المفزعة، وتشتت الأحلام.

وحتى لا يحمل الكلام على غير معناه، ويفهم منه ما لا يراد؛من الواجب أن ننبِّه على أننا نتكلم عن وظيفة المرأة من جانب تأثيرها السلبي في تأخير الزواج فقط، وبيان بعض الأسباب المتعلقة بهذه القضية، والتي تؤدي إلى جلوسها إلى سن متأخرة في أغلب الأحيان.

ألا وإن الناظر في أحوال النساء العاملات بتمعّن ليرى العجب العجاب، ولغلبت عليه الهموم والأحزان لما يرى من المآسي المذهلة التي تحرق قلب كل غيور، وتثقله بالهموم.

وإن من أعظم المآسي أن تجد امرأة بدأ يتقدم بها العمر، ودخلت في السن الحرجة ولم تزل غير متزوجة؛وقد استولى عليها الخوف والقلق من أن يعبر قطار الزواج من حيلتها دون توقف ودون رجعة.. وهنا ستنظر إلى من حولها من النساء.. فتجد أن فلانة خُطبت.. وفلانة قد تزوجت.. وفلانة قد أنجبت.. وهي لم تزل على حالها، تصارع الهموم التي تثقل كاهلها، وتحطم قلبها المثخن بالجراح، وصدرها المليء بالأحزان، وكأن لسان حالها يقول:

رب يوم بكيت فيه فلما

(1) سورة غافر، الآيتان:18-19

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت