وقفة..
قبل ضياع العمر
[ أسباب العنوسة.. ]
سالم العجمي
بسم الله الرحمن الرحيم
... إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا،من يهده الله فلا مضل له ؛ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .
أما بعد:
فمن أين نبدأ ؟.. ونحن نريد أن نتكلم عن موضوع شائك بات واضحًا جليًا؛وباتت آثاره ظاهرة على الساحة؛وزادت معاناة الكثير بسبب هذا الداء العضال0
والموضوع قبل كل شيء يحتاج إلى قلب واع ، وأذن صاغية ، وفكر ناضج ، يدرك حجم هذه القضية التي نحن بصدد الحديث عنها ، ويتفكر في أسبابها ، ويستخلص من هذه الأسباب حلولًا مناسبة ، ليصل إلى المرفأ الآمن قبل ضياع العمر.
ولذلك فإنّا نريد أن نتكلم عن تلك الأشجار التي انحت ، وهاجمتها رياح الخريف فتساقطت أوراقها ويبست أغصانها؛وعن تلك الأزهار المتفتحة التي ذبلت وتساقطت ، وذهب شذى عطرها؛وبعضها الآخر الذي شارف على حافات الذبول ، فتحتاج إلى من يسقيها الماء من الينابيع الصافية، التي تعيد إليها النضارة بيد حانية مشفقة .
وحتى لايبدو الكلام غريبًا، فإننا نتكلم عن أمر ملموس من واقع الحياة؛ وهو عن شابات مضت حياتهن ،وتقدم بهن العمر ، ولم يزلن بغير زواج، فأصبحن كالأشجار المنحنية، وكالزهور الذابلة.
وهذه القضية التي نريد الأسهاب فيها هي:"قضية العنوسة"أو"تأخير الزواج إلى سن كبيرة"؛ ونحاول الألمام بأكثر الأسباب شيوعًا، وأكثرها تأثيرًا، لعلنا نصل إلى حل لكثير من المشاكل المعروضة وأسبابها الرئيسة؛وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من استطاع منكم أن ينفع أخيه فلينفعه". (1)
(1) رواه مسلم: 2199.