الصفحة 2 من 62

ثم قال:"فهذا أسلم تعريف لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى لا يساء لمقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بإضافة من ليس على منهجه إليه ممن أساء السيرة من الظلمة والفسقة والمضطربين في السيرة، إضافة إلى أن هذه الصحبة الشرعية هي التي كان فيها النصرة والتمكين في أيام الضعف والذلة, وهي الصحبة الممدوحة في القرآن الكريم والسنة والنبوية بمعنى أن كل آيات الثناء في موضوع الصحبة كان الثناء منصبًا على المهاجرين والأنصار فقط..."

"وعلى هذا فلا يدخل في الصحابة خالد بن الوليد - رضي الله عنه - وطبقته كعمرو بن العاص وعثمان بن أبي طلحة, ولا يدخل من بعدهم كالعباس بن عبد المطلب وأبي سفيان بن حرب, ومن باب أولى ألا يدخل من أسلم بعد هؤلاء كالطلقاء من قريش ومنهم ( أبو سفيان بن حرب وأبناؤه معاوية ويزيد) ، والعتقاء من ثقيف والأعراب والوفود, ولا أبناء الصحابة الصغار الذين رأوا النبي - صلى الله عليه وسلم - أطفالا أو صبيانًا لم يبلغوا الحلم ولم يشهدوا شيئًا من الأحداث وقد يفضل بعضهم على بعض الصحابة بدليل خاص؛ كالحسن والحسين..".

قلت: وهو بهذا التعريف يخرج جمًا كبيرًا من مسمى الصحبة لأن الذين شهدوا فتح مكة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا عشرة آلاف صحابي, والذين شهدوا حنين من الصحابة كانوا اثنا عشر ألف, والذين حضروا حجة الوداع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا مائة ألف, و قوله هذا شاذ مخالف لقول جماهير أهل السنة والجماعة, وإن حاول أن يستدل بأقوال بعضهم في غير مكانه كما سيأتي. وإليك الآن مستند كلامه والرد عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت