ولذلك إخلاء المناطق من الناس المناطق المزلزلة من الناس إجراء صحيح شرعًا، بل تقتضيه الحكمة والنظر السديد، والمحافظة على أرواح البشر، وهنا تظهر أهمية رجال الأمن في دورهم في حفظ ممتلكات الناس والنازحين أثناء غيابهم، لأن بعض من لا يخاف الله من السّراق قد ينتهز مثل هذه الفرصة من مصائب الناس ليسطوا على ممتلكاتهم، فيكون أهل النجدات والمروءات، وعموم المسلمين في حراسة أموال بعضهم البعض، لأن مال المسلم على المسلم حرام، واستيعاب الخطر النازل بحسن التعامل مع الحقائق الواقعة، وعدم التهويل في نشر الأخبار مهم جدًا في مثل هذا، وعلى الناس ألا يسعوا في نشر الشائعات الباطلة، وينبغي التثبت خصوصًا أنه قد يترتب على الإشاعة فوات أرواح، وقضية التناصح بالإجراءات التي تكون في وقت الخطر والزلازل، في الأماكن ومواد الإسعاف والمعدات والتهيئة النفسية وأرقام الهواتف لجهات الإغاثة، والتعامل مع الصغار والنساء، ومع التيار الكهربائي والأماكن المزدحمة والمصاعد والنوافذ، والشرفات والجدران والطرقات والتجمهرات والسيارات، كل ذلك من الحكمة، وحتى ما وزع من الأقنعة على بعض الأماكن التي حصل فيها انبعاث غازات الرادون ونحو ذلك، كل ذلك من الإجراءات الصحيحة شرعًا لأن المؤمن هو الأولى بالحكمة.
يا كاشف الضر صفْحًا عن جرائمنا ... فقد أحاطت بنا يا ربُّ بأساءُ ...
نشكو إليك خطوبًا لا نطيق لها ... حِملًا ونحن بها حقا أحِقَّاءُ ...
زلازلٌ تخشع الصم الصلاد لها ... وكيف تقوى على الزلزال صماءُ ...
أقام سبعا يرجُّ الأرض فانصدعت ... عن منظر منه عين الشمس عشواء ...
فباسمك الأعظمِ المكنونِ إن عظمت ... منا الذنوبُ وساء القلبُ أسواءُ ...
فاسمحْ وهبْ وتفضلْ وامحُ واعفُ وجدْ ... واصفحْ، فكلٌ لفرط الجهل خطَّاءُ
اللهم ارحمنا برحمتك يا رب العالمين، وأغثنا بغوثك يا رحيم، اللهم ارفع البأساء عنا وعن المسلمين، اللهم نجّ المسلمين بأرض الحجاز وغيرها يا رب العالمين، اللهم أعدهم إلى أوطانهم سالمين، اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح الأئمة وولاة أمورنا، اللهم إنا نسألك أن تغيثنا برحمتك، وأن تكتب لنا