فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 350

وأكتفي بهذا القدر في هذه المقدمة لأن التفصيل سيأتي إن شاء الله في ثنايا البحث من خلال الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والمواقف العملية التي تظهر لنا منها ثمار هذه السنة الكريمة، وخاصة في واقعنا المعاصر المليء بالشبهات، والشهوات، والمتناقضات، والمكائد والمؤامرات. وقد قسمت الموضوع إلى المباحث التالية: 1- أهمية الموضوع. 2- بعض الآيات الواردة في ذلك. 3- بعض الأحاديث والآثار الواردة في ذلك. 4- بعض الأحداث والمواقف المعبرة. 5- تنبيه واحتراس. 6- من ثمرات هذه السنة. 7- بعض الوسائل الجالبة لفقه هذه السنة. 8- حال المسلمين اليوم في ضوء هذه السنة 9- الخاتمة.وإنه ليس لي في هذا البحث جهد إلا جمع ما قاله أئمتنا من العلماء

والدعاة، ثم الربط بين أقوالهم؛ فجزاهم الله عنا خيرًا.

أسأل الله عز وجل أن ينفع به جامعه وقارئه، وأن يرزقنا الإخلاص والصواب فيما نقول ونعمل، ونأخذ ونذر. إنه سميع مجيب.تنبيه: سيتكرر في هذا البحث جملة (هذه السنة ) كثيراًَ، والمقصود منها قوله تعالى: (( لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ ) ).

* * *المبحث الأولأهمية الموضوع

في هذا المبحث سأحاول جاهدًا - إن شاء الله تعالى - أن أفصل ما أجمل في المقدمة السابقة، موضحًا بذلك الدوافع التي دفعت إلى هذا الموضوع، وبيان شيء من أهميته، وذلك من خلال الأمور التالية. الأمر الأول: علاقة هذه السنة بالعقيدة قوة وضعفًا؛ فكلما قوي الإيمان بالله عز وجل في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، كلما قوي الفهم لهذه السنة، وأثمرت في القلب ثمارها الطيبة.

والإيمان بهذه السنة والاصطباغ بها هو مقتضى الرضا بالله ربًا ومعبودًا، ومقتضى أسمائه الحسنى وصفاته العلى؛ حيث إن هذه السنة من ثمرات أسمائه سبحانه الحسنى، والتي منها الحكيم والعليم والكريم واللطيف والبر الرحيم.. وغيرها من الأسماء والصفات التي يجب التعبد لله سبحانه بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت