فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 295

و ينهون عن المنكر، بينما كانت طائفةٌ من أهلها يعدون في السبت مخالفين أمر الله - سبحانه وتعالى -، و لا يلقون بالًا لوعظ الطائفة الأولى، و طائفة ثالثة هجرت أمر ربها في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، بل قد زادوا على ذلك بأنهم كانوا يلومون الصالحين على وعظهم للمعتدين في السبت، فماذا كانت النتيجة؟

لقد أنجى الله - سبحانه وتعالى - الذين كانوا ينهون عن السوء، و أخذ الطائفتين الأخريين من أهل القرية جميعًا بعذاب بئيس:

{وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَاتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَاتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُون * وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ * فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ}

(الأعراف: 163 - 165)

و بعد أن أنهيت بحمد الله سبحانه كتابي هذا، حرصت كل الحرص على القيام بعرضه على بعض علماء المسلمين؛ تخوفًا من أن يكون فيما كتبت ما يسيء إلى دين الله، أو ما يسيء إلى عباد الله - سبحانه وتعالى -، فقمت بإرسال نسخة من الكتاب إلى فضيلة الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي لفضل علمه، و لأنه صاحب كتاب"المرأة"الذي قمت بمناقشته، فأرسلت الكتاب بالبريد الإلكتروني إلى موقع دار الفكر وطلبت منهم عرض كتابي على فضيلة الدكتور، فجاءني الرد منهم بما يلي:

"حضرة السيد المحترم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نقلنا رسالتك إلى الدكتور البوطي فأجاب: بل اطبعه وانشره إن أحببت، أولًا. ولن يجد الدكتور رمضان غضاضة في وجود من ينبهه إلى غلط وقع فيه، على ملأ من الناس، كما يجب أنت أيضًا ألا تجد غضاضة أن تبين على ملأ من الناس أنك لم تكن محقًا في ملاحظاتك التي تتحدث عنها. والسلام عليكم ورحمة اله وبركاته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت