الصفحة 19 من 117

وفيما يتعلق بمصافحة المرأة الأجنبية، فقد أخرج الشيخان: البخاري (2713، 4891) ومسلم (1866) -واللفظ له-: من طريق الزهري عن عروة عن عائشة قالت: «والله ما أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على النساء قط إلا بما أمره الله تعالى، وما مسّت كفّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كفّ امرأة قط، وكان يقول لهن إذا أخذ عليهن: (قد بايعتكن كلامًا) » .

وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: (إني لا أصافح النساء) (1) .

وأما فيما يتعلق بسفر المرأة بلا محرم، فالأدلة الصحيحة الإسناد، الصريحة الدلالة، قائمة على المنع من ذلك، وكيف يفتي أحدٌ بجواز ذلك أمام هذه الأدلة، بحجة تباين الأزمنة، واختلاف وسائل السفر في الوقت الحاضر عنها في عهد النبوة.

فقد أخرج الشيخان: البخاري (1088) ومسلم (1339) -واللفظ له- من طريق: سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، تُسافر مسيرة يوم وليلة؛ إلا مع ذي مَحْرَم) .

قال أبو العباس ابن تيمية: «وقد أجمع المسلمون على أنه لا يجوز لها السفر؛ إلا على وجهٍ يُؤمن فيه البلاء، ثم بعض الفقهاء ذكر كل منهم ما اعتقده حافظًا لها وصائنًا؛ كنسوة ثقات، ورجال مأمونين، ومَنَعها أن تسافر بدون ذلك.

(1) أخرجه الترمذي (1597) وقال: حسن صحيح، والنسائي (4181) ، وابن ماجه (2874) ، وأحمد (6/357) ، وصححه ابن حبان (10/417) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت