الصفحة 13 من 22

أيها الفتيان والفتيات: إني على ثقة إن شاء الله أنها ستكون الراحة بعد هذه الصراحة، سيستيقظ الأمل ويموت الألم، سيوجد الكنز المفقود وانشراح الصدور وبلسم الحياة في ظل الإيمان وطاعة الرحمن والتعرف على أهل الخير والصلاح الذين يخافون الله وتودّع حياة القلق والأرق والهم والغم والشكوك والضياع وتبدأ حياة من جديد مليئة بالخير والفلاح والنجاح ولن يضيعك الله إن صدقت0

أخي الحبيب .. لابد من البحث عن العلاج والانتصار على النفس والنجاة بها، فهي أمانة عندك ستُسأل عنها بين يدي خالقها، فلاتيأس ولابدّ أن تُعيد المحاولة مرات إن أردتَ النجاة واطلبها من الله فما خاب من رجاه، مع عرض المشكلة على أحد المربين والعقلاء وأصحاب الرأي السديد ولا تتردد ولا تخجل فالأمر خطير كما ترى والعلاج يسير فبادر وسارع كفى هذه الحياة ... !

عرفتَ الداء وعلامته وسببه وعلاجه: بأن تبتعد عن تلك العلامات والأسباب وكل ما يدعو إلى ذلك وتتأمل تلك النتائج التي دمرت نفسك وحياتك وبيتك ومجتمعك وتبتعد عن ذلك الإنسان وكل ما يُذكِّرك به ولو بالانتقال من المدرسة، حاول التهرب منه والاعتذار عن المكالمات واللقاءات، حاول أن تنساه بشتى الطرق وبكل قوة ولا يمنعك من ذلك طيب لسانه وجميل إحسانه وكلام الناس، يكفي ما أصابك وربما ستجد صعوبة ومشقة في ذلك لكن الراحة في النهاية، فانج بنفسك ولن تموت ولن تخسر شيئًا إذا تركته بل تعيش حياة الأحرار وتخرج من ذلك الأسر وتلك الأشباح وتنام قرير العين وهو العلاج الأكبر وهو بيدك بإذن الله، تذكر معايبه وما يحمل في بطنه من أذى وأقذار، عقلك عقلك فابدأ وعجل ..

ألم تملّ من هذه الحياة!!؟ اسلك طريق الالتزام وجدد فيه الحياة والأصدقاء ولن تخسر شيئًا، فكر قبل فوات الأوان .. تقدم لاتتردد .. سارع وبادر قبل أن تُبادر وستجد النتيجة ... لماذا التخوف والتردد؟ أهو الحياء أم خشية فقد الأصحاب والذهاب والدوران وترك الأغاني والقصات والسهر إلى أنصاف الليالي أو لعب الكرة ولعبها مباح أو الظن بأن حياة الالتزام حياة معقدة ستمنعك من التمتع في هذه الحياة، كلها حياة من المسجد إلى البيت، صلاة وقراءة للقرآن وبكاء وأن الدخول فيه صعب وشاق أو الخوف من أن يقال فلان ملتزم أو متشدد قصّر ثوبه وأعفى لحيته وأخذ المسواك واستبدل أشرطة الأغاني بالقرآن والمحاضرات، أو الخوف من الانتكاسة بعد الالتزام، أو من أجل لذة شهوة وتمتع ساعات وأيام تنقضي وتزول ثم تبقى الحسرات والندمات وسلوك طريق الانحراف وغضب الله. لماذا نرى الكثير من الشباب لا يستقيم إلا بعد أن تحل به مصيبة أو يدخل السجن؟

الأمل فيك أكبر

أخي: كلها حيل نفسية، أتنتظر أن يأتيك الشيطان ويحثك على طريق الالتزام أو أصدقاء السوء .. كلا .. سيبدأ ويضع أمامك العقبات، كم من إنسان غالب نفسه وتجاوز تلك العقبات وأصبح في عداد الصالحين وأهل القرآن.

أخي: جرب هذا الطريق، أليس في قلبك لله محبة وإجلال ولطاعته إعظام حتى تمنعك عنه تلك المعوقات، أتقدم ماتحبه نفسك على مايحبه الله، أتفعل مايرضيك ويفرح الخلق ولوكان فيه غضب لله الكبير المتعال ألست تفزع إليه عند الشدائد وعند الامتحانات.

إن الالتزام بدين الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم طمأنينة وراحة وعز وفخر وتوفيق ونور في الوجوه ووقاية من الوقوع في المحرمات وهو يسير يحتاج إلى صدق وعزيمة ودعاء ورفقة صالحة، يحتاج إلىشجاعة نفس وثبات قلب وصبر ساعة، فبادر وشيئًا فشيئًا حتى تسلك الطريق، هذه فرصتك لا تسوف ولاتيأس، فالأمل فيك أكبر والناجون مما أنت فيه كُثر واهزم النفس والشيطان فإنهم العدو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت