الصفحة 1 من 5

وَفُتِّحَت لكم أبواب الجنة فهل أنتم مُقبلون!؟

والسابقون السابقون

اٍلحق الركب .. أدرك القافلة .. اركب معنا سفينة النجاة .. حث الخطى، أسرع في السير علّك أن تنجو من الهلاك.

منذ أن تستيقظ من النوم وأنت في مصارعة مع الشيطان، ومطاردة مع قرناء السوء من الدنيا، والهوى، والأمل الكاذب، والخيال المجنّح.

أفتح دفترك بعد الفجر ونظم ساعات اليوم، ملازمة للصف الأول، وهو رمز العهد والميثاق، وحفظ آية من القرآن أو أيتين أو ثلاث، وهو دليل الحب والرغبة، وتجديدي التوبة والاستغفار، وهما بريد القبول والدخول، وطلب مسألة نافعة، وهي علامة الحظ السعيد، وصدقة لمسكين، وركعتان في السحر، وركعتان في الضحى زلفى الى علام الغيوب، والزهد في الحطام الفاني، وطلب الباقي شاهد على علو الهمة.

{أولئِكَ الذين هَداهُم اللهُ وأولئكَ هُم أولوا الألبَاب}

التوبة

هلمّ إلى الدخول على الله، ومجاورته في دار السلام، بلا نصَب ولا تعب ولا عناء، بل من أقرب الطرق وأسهلها. وذلك أنك في وقت بين وقتين، وهو في الحقيقة عمرك وهو وقتك الحاضر بين ما مضى وما يستقبل.

فالذي مضى تصلحه بالتوبة والندم والاستغفار. وذلك شيء لا تعب عليك فيه ولا نصَب ولا معاناة عمل شاق، انما هو عمل قلب.

وتمتنع فيما يستقبل من الذنوب، وامتناعك ترك وراحة، ليس هو عملًا بالجوارح يشق عليك معاناته، وانما هو عزم ونية جازمة تريح بدنك وقبلك وسرّك.

فما مضى تصلحه بالتوبة، وما يستقبل تصلحه بالامتناع والعزم والنية. ليس للجوارح في هذين نصّب ولا تعب، ولكن الشأن في عمرك هو وقتك الذي بين الوقتين؛ فاٍن أضعته أضعت سعادتك ونجاتك، وان حفظته مع اٍصلاح الوقتين اللذين قبله وبعده بما ذكر نجَوتَ وفُزتَ بالراحة واللذة والنعيم. وحفظه اشق من اصلاح ما قبله وما بعده؛ فان حفظه أن تلزم نفسك بما هو أولى بها وأنفع لها وأعظم تحصيلًا لسعادتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت