حكومة الاستقلال العربي.
9 -بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى رجعتُ إلى بلدي الجزائر، وبقيت فيها أنشر العلم في فترات متقطعة إلى سنة 1931 ميلادية، وكنت أحد اثنين يرجع لهما الفضلُ في تكوين جمعية العلماء، أنا وعبدالحميد بن باديس، وكنتُ في طليعة العاملين على إحياء العلوم الدينية والعربية بالجزائر من الابتدائية إلى العالية، وكنت أبرز المشيدين لأربعمائة مدرسة في مدن القطر الجزائري وقُراه، وفي طليعة المجاهدين في سبيل الإصلاح الديني وحرب التدجيل والابتداع في الدين، وبث الوعي القومي، و تصحيح الموازين الفكرية والعقلية في نفوس أفراد الشعب الجزائري.
10 -بعد ظهور جمعية العلماء للوجود انغمستُ في أعمالها وتشكيلاتها، وانقطعت إلى العلم، وتأسيس مدارسه، ووضع برامجه، وكيلًا لها في حياة ابن باديس، ورئيسًا لها بعد موته، على ما هو مفصل في الخلاصة.
11 -سنة 1952 ميلادية رحلتُ إلى الشرق بتكليف من جمعيتي كان الباعث على هذه الرحلة أمران:
الأول: السعي لدى الحكومات العربية لتقبل لنا بعثات من أبناء الجزائر.
الثاني: مخاطبة حكومات العرب والمسلمين في إعانتنا ماليًا،