فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 37

فيه: إن هذه الكلمة قالها مالكٌ للرشيد.

فقلت له: إن هذا قياس مع الفارق في الزمان والعالم والمتعلم، أما زمانك هذا فإن هذه الخلة منك ومن مشائخك [1] ومشائخهم أدت بالإسلام إلى الضياع وبالمسلمين إلى الهلاك.

فالشبهات التي ترد على العوام لا تجد من يطردها عن عقولهم ما دام القسيسون والأحبار أقرب إليهم منكم، وأكثر اختلاطًا بهم منكم، والأقاليم الأفرنجية تغزو كل يوم أبنائي وأبناءك بفتنة لا يبقى معها إيمان ولا إصلاح، ففي هذا الزمن يجب علي و عليك وعلى أفراد هذا الصنف أن نتجند لدفع العوادي على الإسلام والمسلمين، حتى يأتينا الناس، فإنهم لا يأتوننا وقد انصرفوا عنا وليسوا براجعين، وإذا كان المرابطون في الثغور يقفون أنفسهم لصد الجنود العدوة العدوة المغيرة على الأوطان الإسلامية، فإن وظيفة العلماء المسلمين أن

(1) مشايخك هي الصواب، ومشايخهم كذلك دون همز. والظن بالشيخ أنه قصد همزهم ولمزهم قصدًا نظرًا لواقع الحال لا نظرًا إلى اللغة. وكما قيل: المشايخ الربانيون لا يهمزون حسًا ولا معنى. أما مشايخ الضلالة فيهمزون، بل ويلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون.

وقد تقدم استعمال الكلمة على الصواب ص22 (مشايخهم .. المشايخ) . وانظر ترجمته المتقدمة ص8، 9 لتعلم أين هو من علم العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت