ـ ويقرأ في النحو، ولا يتوغَّلُ فيه فيشغله عن ما هو أهم منه فيحفظ"الآجرومية"، و"المُلحة"، وغيرهما.
ـ ويقرأ"الرحبيَّة"في المواريث، ويحفظها.
ـ ويحفظ متنًا في أصول الفقه.
ـ ومختصرًا من كُتبِ المذهب.
فالحفظ للأصول رأس العلم ... والبحث في الشروح باب الفهم
*ولا ينازِعْ شيخَه، ولا يتتبعْ زلاَّتِه، ولا يكشفْ عن عوراته.
فمن نازعَ شيخَه حُرِم العلم، وليكُنْ بحثه معه بأدب واستصغار، ولا تحملْك محبة شيخك وتعظيمه على تصويبه في خطئه، واعتقاد الكمال فيه، فكل بني آدم خطاء، فيكون اعتقادك فيه حسنًا، وإذا رأيت منه ما يريبك فلا يردُّك ذلك عن الأخذ من علمه، فالكمال لله تعالى.
قال الشاعر:
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها ... كفى بالمرء نبلًا أن تعد معائبه
وقال آخر:
إن المعلِّم والطبيب كليهما ... لا يَنصحان إذا هما لم يُكرَما
فاصبر لدائك أن جفوت طبيبه ... واصبر لجهلك إن جفوت معلِّما
ـ ثُمَّ يقرأ في الكتب المطولات، فيبتدئ"بصحيح البخاري"فما بعد كتاب الله تعالى شيء أصح منه، وإن علت همتك، ورمت حفظه محذوف السند والتكرار، فاحفظ"التجريد"للزبيدي.