فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 154

والعذاب المهين في الكفار، والعذاب الأليم في الكفار والعصاة من الموحدين، بحسب السياق القرآني.

العذاب الأخروي إذا أفاد التأبيد مع الخلود في النار، أو أصحاب النار مع الخلود، أو القطع بعدم الخروج من النار وعدم دخول الجنة حتى يلجَ الجملُ في سَمِّ الخياط، أو تحريم الجنة فإنه فيما ينقل إذ مجرد قول لا يدخلون الجنة فمعناه لا يدخلون جنة معينة أو يتأخر دخولهم، والقول بالإلقاء في النار فمعناه دخولها، ولكن ليس معناه الخلود فيها والتأبيد، بل يخرج منها إلى الجنة إذا كان موحِدًا، والقول بأن هذا جزاؤه، فهذا وعيد متوقف على استيفاء شروط وانتفاء موانع، وقد لا يتحقق.

لفظ الفاحشة والفحشاء والمنكر والبغي والإثم والمعصية والذنب والسيئة والخِطء والخطيئة والغضب والكره والمقت والمكروه، فالأصل أنها فيما لا ينقل، وقد تستعمل فيما ينقل بقرينة تدل على ذلك.

أمثلة:

إفراد الله سبحانه وتعالى بالحكم: ركن من أركان توحيد العبادة بهذه الضوابط:

قوله تعالى: ( وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ (( 1) فيه معنى اعتقاد وجوب الصفة لله سبحانه وتعالى، وتفرده بها على النحو الذي يليق بكماله جلَّ وعَلا، وفيه معنى ابتغاء الحكم عنده عزَّ وجَلَّ وقوله تعالى: ( أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا (( 2) ، ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (( 3) فيه فقط معنى ابتغاء الحكم عند الله عزَّ وجَلَّ وأن هذه عبادة يقصد بها وإذا قصد بها غيره كان هذا عبادة لغير الله عزَّ وجَلَّ، لأنه راجع إلى إفراد الله عزَّ وجَلَّ بحقه الخالص.

(1) سورة الشورى، الآية: 10.

(2) سورة الأنعام، الآية: 114.

(3) سورة المائدة، الآية:50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت