لفظ الكفر: إذا كان مُنَكَّرًا ومقيدًا (1) لا ينقل وإذا كان معرفًا ومطلقًا (2) ينقل عن الملة.
لفظ الإيمان: إذا نفي الإيمان، وأثبت الإسلام بإشارة لفظية (3) أو معنوية (4) ، فإن هذا النفي هو للإيمان الواجب مع إثبات الإيمان المجمل، لأنه لا إيمان بلا إسلام، ولا إسلام بلا إيمان، وكذلك إذا نفي الإيمان من وجه وأثبته من وجه آخر، فإن هذا نفي للتمام، وهو الإيمان الواجب، وليس نفيًا للأصل وهو الإيمان المجمل، فلا ينقل من الملة.
وذلك مثل إدخال الولدان في مسمَّى الرجال في قوله تعالى: ( وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثَيَيْنِ (( 5) .
وإخراج الولدان من مسمَّى الرجال في قوله تعالى: ( وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا (( 6) ، وقوله تعالى: ( إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (( 7) .
(1) مثال ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «اثْنَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ الطًَّعْنُ فِي النَّسَبِ وَالنِّيَاحَةُ عَلَى المَيَّتِ» صحيح مسلم، كتاب الإيمان.
(2) مثال ذلك قوله تعالى: ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ (.
(3) مثال ذلك قوله تعالى: ( قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا (.
(4) مثال ذلك قوله تعالى: ( فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ (.
(5) سورة النساء، الآية: 176.
(6) سورة النساء، الآية: 75.
(7) سورة النساء، الآية: 98.