فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 154

الوجه الحادي والعشرون: تقرير التوحِيدَين عند شيخ الإسلام ابن تيمية، يقول في الفتاوى الكبرى بعد كلام (1) : «... وهذا مما يحقق أن الإيمان والتوحيد لابد فيهما من عمل القلب كحب القلب، فلابد من إخلاص الدين لله والدين لله لا يكون دينًا إلا بعمل، فإن الدين يتضمن الطاعة والعبادة، وقد أنزل الله عزَّ وجَلَّ سورتي الإخلاص ( قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ (، و( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (إحداهما في توحيد القول والعلم، والثانية في توحيد العمل والإرادة.

فقال في الأولى: ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( اللَّهُ الصَّمَدُ ( لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (( 2) ، فأمره أن يقول هذا التوحيد.

وقال في الثانية: ( قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ ( لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ( وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ( وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدتُّمْ ( وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ( لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِيْنِ (( 3) ، فأمره أن يقول ما يوجب البراءة من عبادة غير الله وإخلاص العبادة لله. والعبادة أصلها: القصد والإرادة، والعبادة إذا أفردت دخل فيها التوكل ونحوه». أهـ.

(1) الفتاوى الكبرى، جـ3، ص325.

(2) سورة الإخلاص.

(3) سورة الكافرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت