فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 154

وإذا كان التوحيد: توحيدان، فإن الشرك: شركان. وإليك بيان ذلك بالنسبة لموقف النصارى في شركهم بعيسى - عليه السلام - في سورة المائدة وهو الوجه التاسع عشر من الاستدلال:

قول الله - عز وجل: ( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَّمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُّهْلِكَ المَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (( 1) . في رد شبهة النصارى في ربوبية عيسى - عليه السلام -.

وقوله - عز وجل: ( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ المَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُّشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (( 2) . في رد شبهة النصارى في عبادة عيسى - عليه السلام - وإشراكه مع الله سبحانه وتعالى في العبادة، ولذلك ذكر: ( اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ (، وذكر: ( إِنَّهُ مَن يُّشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ(.

(1) سورة المائدة، الآية: 17.

(2) سورة المائدة، الآية: 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت