وفي الحديث أنّ عوف بن الحارث قال لرسول الله ما يضحك الربّ عن عبده؟ قال: (غمسه يده في سبيل الله حاسرا) .
الفائدة: في الانغماس في العدو منزلة عالية ودرجة رفيعة ويقين في الله عز وجل ورجاء للمنزلة التي شرّفها الله بها وأن صاحبها تميّز عن بقية المجاهدين بما عمله وثبت فيه ضحك الرب من عمله فما أعظمه من عمل قام به العبد.
باب: فضل الصبر عند لقاء الأعداء
عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ثلاثة يحبهم الله ويضحك إليهم ويستبشر بهم الذي إذا انكشفت فئة قاتل وراءها بنفسه لله عز وجل، فإما أن يقتل وإما أن ينصره الله، ويكفيه، فيقول: انظروا إلى عبدي هذا كيف صبر لي بنفسه، والذي له امرأة حسنة، وفراش لين حسن فيقوم من الليل، فيقول: يذر شهوته فيذكرني ولو شاء رقد، والذي إذا كان في سفر، وكان معه ركب فسهروا ثم هجعوا، فقام من السحر في سراء وضراء) .
الفائدة: نيل حب الله عز وجل وضحكه إليهم ويباهي بهم ملائكته يكون لمن صبّر نفسه لله عز وجل في لقاء الأعداء إمّا الشهادة وإمّا النصر.
باب: فضل القتال
وعن أبي موسى رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف) . فقام رجل رث الهيئة فقال: يا أبا موسى! أنت سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول هذا؟ قال: نعم. فرجع إلى أصحابه، فقال: أقرأ عليكم السلام، ثم كسر جفن سيفه، فألقاه، ثم مشى بسيفه إلى العدو فضرب به حتى قتل.
في الحديث"فأيّ الجهاد أفضل؟ قال: (من جاهد المشركين بنفسه وماله) ".
الفائدة: يحلّ مكان السيوف في هذا العصر أنواع الأسلحة الأخرى التي يقاتل بها المجاهد الأعداء وإذا تعين الجهاد لا يغني عن مباشرة القتال بالنفس شيء.