الصفحة 3 من 24

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - القائل: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى. قيل ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى» رواه البخاري. وبعد، فإن غاية ما يتمناه المسلم المؤمن المتقي المطيع لله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه غاية ما يتمناه هو الفوز بالجنة دار النعيم والكرامة المشتملة على ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر كما قال تعالى: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [سورة السجدة: 17] .

والفوز العظيم المعد لمن أطاع الله ورسوله في الدنيا كما قال تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [سورة الأحزاب: 71] رتب عليه الفوز في الآخرة بدخول الجنة والنجاة من النار كما قال تعالى: {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} [سورة آل عمران: 185] فهنيئًا لمن وفقه الله لطاعته وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ففاز بالجنة ونجا من النار. وقد تضمن كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وصف الجنة إجمالًا وتفصيلًَا وأسباب دخلوها.

فوصفت الجنة في سورة الرحمن والواقعة والإنسان وغيرها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت