سبعين جزءًا من نار جهنم"."
(32) تسجر جهنم أي تسعر كل يوم نصف النهار، وتسعر أحيانا في غير نصف النهار، وتسعر أيضا يوم القيامة. قال الله تعالى {وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ} [التكوير 12] .
ومعنى ذلك أوقدت مرة بعد مرة بخطايا بني آدم التي تقتضي غضب الله عليهم فتزداد تلهبا وتسعرًا. ونعوذ بالله من غضبه وعقابه، ونعوذ به من النار وما قرب إليها من قول أو عمل. وتسعر على أهلها بعد دخولهم إليها كما قال تعالى {كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا} [الإسراء 97] فكلما طفئت أوقدت نارًا تسعر وتتلهب.
(33) وفي تغيظها وزفيرها قال الله تعالى {إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا} [الفرقان 12] .
(34) وفي ذكر دخانها وشررها ولهبها قال الله تعالى {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ * فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ * لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ} [الواقعة 41 - 44] وهذه الآية تضمنت ذكر ما يتبرد به في الدنيا من الكرب والحر وهو ثلاثة أنواع: الماء والهواء والظل، فهواء جهنم السموم وهو الريح الشديدة الحر، وماؤها الحميم الذي قد اشتد حره، وظلها اليحموم وهو قطع دخانها أجارنا الله من ذلك كله بمنه وكرمه.
(35) وفي ذكر سلاسلها وأغلالها وأنكالها قال الله تعالى {إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاسِلا وَأَغْلالًا وَسَعِيرًا} [الإنسان 4] ،