الصفحة 17 من 20

( فيهن خيرات حسان( [ الرحمن 70 ] فالخيرات جمع خيرة وحسان جمع حسنة, فهن خيرات الصفات والأخلاق والشيم, حسان الوجوه. وقال تعالى: ( حور مقصورات في الخيام( [ الرحمن 72 ] فهن محبوسات على أزواجهن لا يرين غيرهم في الخيام, ولا يردن غيرهم ولا يطمعن إلى من سواهم, بما وهبهن الله من صدق العشرة وصفاء الحب والمودة والإخلاص لأزواجهن. وقال تعالى:( وعندهم قاصرات الطرف عين( [ الصافات 48 ] والطرف بتسكين الراء هو البصر. أي أنهن يقصرن أبصارهن على أزواجهن إعجابًا بهم وحبًا.

غناءهن:ونساء الجنة, مع زهو جمالهن ورقة أبدانهن ونعومة شكلهن وسحرهن وحسنهن ومع ما تحلين به من دماثه الأخلاق وحسن العشرة, قد وهبن من الأصوات أحسنها و من الأغاني أعذبها وأطربها, قال تعالى:( ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون( فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون( [ الروم 14-15 ] قال يحيى بن أبي كثير: الحبرة: اللذة والسماع.

أو ما سمعت سماعهم فيها غناء

الحور بالأصوات والألحان

واهًا لذياك السماع فكم به

للقلب من طرب ومن أشجان

واهًا لذياك السماع وطيبه

من مثل أقمار على أغصان

الطريق إلى الجنة

واعلم يا عبد الله. أن الجنة لا تنال بالعمل.. وإنما هي فضل من الله ورحمة قال رسول الله (:"لن يدخل أحدًا منكم عمله الجنة قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه بفضل ورحمة"( مسلم ) وأما قول الله جل وعلا: ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون" [ السجدة 17 ] فإن الباء في قوله(بما كانوا يعملون) سببية. أي بسبب أعمالهم فالله سبحانه جعل أعمالهم سببًا لفضله ورحمته حيث أدخلهم جنته."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت