قال تعالى: (وحور عين( كأمثال اللؤلؤ المكنون( [ الواقعة 22 -23 ] وقال سبحانه:( كأنهن الياقوت والمرجان( [ الرحمن 58 ] وقال تعالى:( كأنهن بيض مكنون( [ الصافات 49 ] قد تمازج بياض عيونهن بالسواد, وبياض أبدانهن بالنعومة, فقد جاء في الحديث"ولكل واحد منهم زوجتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحسن"( البخاري مع الفتح ) وقال رسول الله (:"لو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى الأرض لملأت ما بينهما ريحًا أي(المشرق والمغرب) ولأضاءت ما بينهما ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها" ( مسلم و انظر الترغيب ) .
واعلم أخي الكريم:أن هذا النعيم لا ينال إلا بالجد في طاعة الله, وتقديم مراده على مراد النفس, بأداء الصلوات والذكر في الخلوات, والقيام في الظلمات. قال مالك بن دينار: كان لي أحزاب أقرؤها كل ليلة, فنمت ذات ليلة, فإذا أنا في المنام بجارية ذات حسن وجمال وبيدها رقعة فقالت أتحسن أن تقرأ؟ فقلت: نعم. فدفعت إلي الرقعة, فإذا مكتوب هذه الأبيات:
لهاك النوم عن طلب الأماني
وعن تلك الأوانس في الجنان
تعيش مخلدًا لا موت فيها
وتلهو في الخيام مع الحسان
تنبه في منامك إن خيرًا
من النوم التهجد بالقرآن
ونساء الجنة كلهن أبكار لم يمسهن أحد من الإنس أو الجن قال تعالى: ( إنا أنشأناهن إنشاء( فجعلناهن أبكارًا (عربًا أترابًا ( [ الواقعة 35 -37 ] و(عربًا) جمع عروب وهن المتحببات إلى أزواجهن, وقال أبو عبيدة: العروب: الحسنة التبعل أي التي تحسن مواقعتها و ملاطفتها لزوجها عند الجماع وقال المبرد هي العاشقة لزوجها.
أخلاقهن: أما أخلاقهن فإنها رفيعة عالية, جمعت طلاوة الحياء والحشمة وحلاوة التودد والبسمة وقصر الطرف وحسن الإقبال وجمال الوجه ولطافة الإهلال. قال تعالى: