ومن تلك الأشجار ما يخرج منها ثياب أهل الجنة قال رسول الله (:"طوبى شجرة في الجنة,مسيرة مائة عام, ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها"(السلسلة الصحيحة ) ومما يزيد أشجار الجنة بهاء وجمالًا, أن سيقانها من الذهب قال رسول الله (:"ما في الجنة شجرة إلا وساقها من ذهب"( صحيح الجامع ) ، الله أكبر.. ما ألذ ثمارها وما أبهى أشجارها فطوبى لمن أحسن غراسها,في الدنيا بذكر الله وتهليله تسبيحه وحمده وتكبيره. فقد قال رسول الله(:"لقيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال: يا محمد, أقرئ أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء, وأنها قيعان, غراسها: سبحان الله..والحمد لله, ولا إله إلا الله, والله أكبر"
( الصحيحة ) ، فاغرس.. أيها الأخ الكريم: بساتين الأشجار بأسهل الأذكار فهي كلمات خفيفة سهلة, وما أكثر الغافلين عنها, المشتغلين بلغو الكلام وربما الهذر الحرام. مساكين هؤلاء الغافلون شغلهم غراس الدنيا, فاشتغلوا به ونسوا حظهم في الآخرة,ولم يزل يلهيهم طول الأمل وحب الدنيا, حتى باغتهم الموت.
بخلت بشيء لا يضرك بذله
وجدت بشيء مثله لا يقوم
بخلت بذا الحظ الخسيس دناءة
وجدت بدار الخلد لو كنت تفهم
وبعت نعيمًا لا انقضاء له ولا
نظير ببخس عن قريب سيعدم
ومع كثرة أشجار الجنة وثمارها, فإن أهل الجنة يرغبون في الزرع, فعن رسول الله (:
"أنه كان يومًا يحدث وعنده رجل من أهل البادية: أن رجلًا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع فقال له: أولست فيما شئت قال: بلى! ولكن أحب ان أزرع. فأسرع وبذر فبادر الطرف نباته واستواؤه واستحصاده وتكويره أمثال الجبال, فيقول الله: دونك يا ابن آدم فإنه لا يشبعك شيء. فقال الأعرابي يا رسول الله. لا تجد هذا إلا قرشيًا أو أنصاريًا. فإنهم أصحاب زرع. فأما نحن فلسنا بأصحاب زرع فضحك رسول الله ("( البخاري )
هيئة نساء أهل الجنة