فانتهز أخي الكريم: هذه اللحظات الباقيات في صالح الأعمال وطيب القربات 00 ولا تغرنك الدنيا فإنما هي سحابة صيف عما قريب تنقشع واسلك سبيل المتقين لتنهم من فواكه الجنة الكثيرة ، قال تعالى: (يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب ( [ ص5 ] ، وقال تعالى:
(وفاكهة مما يتخيرون ( [ الواقعة 20 ] وقال جل وعلا: (إن المتقين في ظلال وعيون (وفواكه مما يشتهون( [ المرسلات 41-42 ] ، إنها فواكه كثيرة طيبة لا تنقطع00 فأشجارها دائمة العطاء وافرة الخضرة 00 ممتدة الظلال00 في كل حال . قد تشابهت أشكال ثمارها, بيد أن كنهها ومذاقها يختلف. وهذا من لطائف نضجها وعجائب قدرة الله في إبداعها, قال تعالى:( كلما رزقوا منها من ثمرة رزقًا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابهًا ( [ البقرة 25 ] ومن تلك الأشجار ما إن ظلها ليسير فيه الراكب مائة عام وما يقطعه. قال رسول الله (:"إن في الجنة لشجرة يسير الراكب الجواد المضمر السريع مائة عام وما يقطعها"( البخاري م مسلم ) ، وقال تعالى: ( وظل ممدود( [ الواقعة 30 ] ومن تلك الأشجار سدرة المنتهى: قال تعالى:( ولقد رآه نزلة أخرى( عند سدرة المنتهى( [ النجم 13-14 ] قال ( في حديث الإسراء:"ثم انطلق بي-أي: جبريل- حتى انتهى إلى سدرة المنتهى ونبقها فلال هجر, وورقها مثل آذان الفيلة, تكاد الورقة تغطي هذه الأمة فغشيها ألوان لا أدري ما هي, ثم أدخلت الجنة, فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ وإذا ترابها المسك"( صحيح الجامع و الحديث في الصحيحين )