فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 858

الْجَارِي عَلَى الْعِلْمِ، وَهُوَ بِدْعَةٌ أَوْ سَبَبُ الْبِدْعَةِ كَمَا سَيَأْتِي تَفْسِيرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَهُوَ الَّذِي بَيَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ:

«حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» وَإِنَّمَا ضَلُّوا لِأَنَّهُمْ أَفْتَوْا بِالرَّأْيِ إِذْ لَيْسَ عِنْدَهُمْ عِلْمٌ.

وَأَمَّا إِقَامَةُ الْأَئِمَّةِ وَالْقُضَاةِ وَوُلَاةِ الْأَمْرِ عَلَى خِلَافِ مَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْبِدْعَةَ لَا تُتَصَوَّرُ هُنَا، وَذَلِكَ صَحِيحٌ، فَإِنْ تَكَلَّفَ أَحَدٌ فِيهَا ذَلِكَ فَيَبْعُدُ جِدًّا، وَذَلِكَ بِفَرْضِ أَنْ يُعْتَقَدَ فِي ذَلِكَ الْعَمَلِ أَنَّهُ مِمَّا يَطْلُبُ بِهِ الْأَئِمَّةُ عَلَى الْخُصُوصِ تَشْرِيعًا خَارِجًا عَنْ قَبِيلِ الْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ، بِحَيْثُ يُعَدُّ مِنَ الدِّينِ الَّذِي يَدِينُ بِهِ هَؤُلَاءِ الْمَطْلُوبُونَ بِهِ، أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ مِمَّا يُعَدُّ خَاصًّا بِالْأَئِمَّةِ دُونَ غَيْرِهِمْ، كَمَا يَزْعُمُ بَعْضُهُمْ: أَنَّ خَاتَمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت