لَهُ وَأَرَادُوا بِذَلِكَ الِاعْتِرَاضَ عَلَى قَوْلِ الزَّجَّاجِ: الْكَلَامُ اسْمٌ وَفِعْلٌ وَحَرْفٌ . وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الزَّجَّاجُ هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ وَسَائِر أَئِمَّةِ النُّحَاةِ وَأَرَادُوا بِذَلِكَ الْقِسْمَةَ الْأُولَى الْمَعْرُوفَةَ وَهِيَ قِسْمَةُ الْأُمُورِ الْمَوْجُودَةِ إلَى أَجْزَائِهَا كَمَا يُقْسَمُ الْعَقَارُ وَالْمَالُ وَلَمْ يُرِيدُوا بِذَلِكَ قِسْمَةَ الْكُلِّيَّاتِ - الَّتِي لَا تُوجَدُ كُلِّيَّاتٍ إلَّا فِي الذِّهْنِ - كَقِسْمَةِ الْحَيَوَانِ إلَى نَاطِقٍ وَبَهِيمٍ وَقِسْمَةِ الِاسْمِ إلَى الْمُعْرَبِ وَالْمَبْنِيِّ . فَإِنَّ الْمُقَسَّمَ هُنَا هُوَ مَعْنًى عَقْلِيٌّ كُلِّيٌّ لَا يَكُونُ كُلِّيًّا إلَّا فِي الذِّهْنِ .