فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 52

الْمُتَخَالِفَيْنِ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ أَحَقُّ النَّاسِ بِاتِّبَاعِ النَّصِّ الصَّحِيحِ وَالْقِيَاسِ الْعَادِلِ . وَهَذَا بَابٌ يَطُولُ اسْتِقْصَاؤُهُ ؛ وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ الْقَوَاعِدِ الْكِبَارِ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ؛ وَإِنَّمَا هَذَا جَوَابُ فُتْيَا نَبَّهْنَا فِيهِ تَنْبِيهًا عَلَى جُمَلٍ يُعْرَفُ بِهَا بَعْضُ فَضَائِلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ ؛ فَإِنَّ مَعْرِفَةَ هَذَا مِنْ الدِّينِ لَا سِيَّمَا إذَا جَهِلَ النَّاسُ مِقْدَارَ عِلْمِهِمْ وَدِينِهِمْ فَبَيَانُ هَذَا يُشْبِهُ بَيَانَ عِلْمِ الصَّحَابَةِ وَدِينِهِمْ إذَا جَهِلَ ذَلِكَ مَنْ جَهِلَهُ فَكَمَا أَنَّ بَيَانَ السُّنَّةِ وَفَضَائِلِ الصَّحَابَةِ وَتَقْدِيمِهِمْ الصِّدِّيقَ وَالْفَارُوقَ مِنْ أَعْظَمِ أُمُورِ الدِّينِ عِنْدَ ظُهُورِ بِدَعِ الرَّافِضَةِ وَنَحْوِهِمْ فَكَذَلِكَ بَيَانُ السُّنَّةِ ؛ وَمَذَاهِبُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ؛ وَتَرْجِيحُ ذَلِكَ عَلَى غَيْرِهَا مِنْ مَذَاهِبِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ ؛ أَعْظَمُ أُمُورِ الدِّينِ عِنْدَ ظُهُورِ بِدَعِ الْجُهَّالِ الْمُتَّبِعِينَ لِلظَّنِّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَاَللَّهُ تَعَالَى يُوَفِّقُنَا وَسَائِرَ إخْوَانِنَا الْمُؤْمِنِينَ لِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت