وجاءا في القرآن الكريم (67مرة) [1] ، منها قوله تعالى: {َلا يُكَلِّفُ الله َنفسًًَا إلاَّ وَسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَت وَعَلَيْهَا مَا اكتَسَبَتْ} [2] . وربما خُص فعل الكسب بالصالح من الأعمال وما يتحراه المكلف من المكاسب الاخروية. أما فعل الإكساب فقد يكون مخصوصًا بالسيئ من الأعمال، أو ما يتحراه الإنسان من المكاسب الدنيوية [3] . وفي (اكتسبت) اعتمال وقصد ونشاط عال، على حين يوحي (كسبت) بالبساطة وسلامة النية، أما الثقل والعناء والأذى فمما يحس في الأول؛ (( فلما كان الشر مما تشتهيه النفس وهي منجذبة إليه وأمَّارة به كانت في تحصيله اعمل واجد فجعلت لذلك مكتسبة فيه ولما لم تكن كذلك في باب الخير وصفت بما لا دلالة فيه على الاعتمال ) ) [4] .
(انحر)
النَّحر: أعلى الصدر. والذبح [5] أيضًا.
ومنه قوله تعالى: {فَصَلِّ ِلرَبِّكَ وَانْحَرْ} [6] . وفي معنى النحر في هذه الآية المباركة أقوال: فهو الانتصاب وعدم الالتفات، أو وضع اليد اليمنى على اليسرى أثناء إقامة الصلاة [7] ، أو نحر النُسك [8] بعد الفراغ من الصلاة. ولا تستبعد دلالته على التصدُّق [9] ورعاية الفقير.
وتعدو إشارته إذا ما قيل إنَّ النحر في هذا السياق تُستفاد منه الدلالة على نحر النفس الأمارة وقتل شيطانها، وكبح الهوى [10] . أمَّا إيحاؤه بالشكر وإرخاء العينين بالبكاء فليس مما لا يقبله ... السياق.
(1) ينظر. المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم 604 - 605.
(2) البقر ة 286.
(3) ينظر. المفردات 448.
(4) الكشاف1/ 134.
(5) ينظر. اللسان (نحر) .
(6) الكوثر / 3.
(7) ينظر. أنوار التنزيل 2/ 226، لطائف الإشارات 6/ 344.
(8) ينظر. العين (نحر) 3/ 210.
(9) ينظر. أنوار التنزيل 2/ 226.
(10) ينظر. المفردات (نحر) 506، منة المنَّان في الدفاع عن القرآن ا/119.