الصفحة 143 من 176

القول الأول: هو من ضمان البائع, وهذا مذهب الحنفية إذا كان السبب متحدًا, فلو تغير الحال فالضمان على المشتري (1) , وأصح عند الشافعية (2) , ورواية عند الحنابلة (3) .

جاء في بداية المبتدئ:"ومن اشترى عبدا قد سرق ولم يعلم به فقُطع عند المشتري له أن يرده ويأخذ الثمن عند أبي حنيفة, رحمه الله. وقالا: يرجع بما بين قيمته سارقًا إلى غير سارق" (4) .

وفي تبيين الحقائق:"لو وجد شيء منها عند البائع قبل البلوغ ثم وجد عند المشتري بعد البلوغ ليس له أن يرده لزوال الأول بالبلوغ ولو وجد عند البائع قبل البلوغ ووجد عند المشتري أيضا قبل البلوغ يرده به ما لم يبلغ لاتحاد السبب" (5) .

وفي المهذب:"وإن استند إلى ما قبل القبض بأن كان عبدا فسرق أو قطع يدا قبل القبض, فقطعت يده بعد القبض, ففيه وجهان: أحدهما أنه يرد.. والثاني أنه لا يرد" (6) .

وقال ابن قدامة:"ولو كانت الجناية موجبة لقطع يده, فقطعت عند المشتري, فقد تعيب في يده; لأن استحقاق القطع دون حقيقته, فهل يمنع ذلك رده بعيبه؟ على روايتين" (7) .

(1) ينظر: الهداية, (3/41) , وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق, (4/32) , وفتح القدير, (6/392) .

(2) ينظر: المجموع شرح المهذب, (11/314) , وشرح المحلي على المنهاج مع حاشيتي قليوبي وعميرة, (2/245) .

(3) ينظر: المغني, ابن قدامة, (6/256) , والإنصاف, (4/418) .

(4) الهداية, (3/41) .

(5) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق, (4/32) .

(6) المهذب مع المجموع, (11/314) .

(7) المغني, ابن قدامة, (6/256) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت