الصفحة 39 من 208

المبحث الثاني

الاستدلال بالتركيب وطرائقه

يقصد بالاستدلال اثبات الخبر للمبتدأ او نفيه عنه بواسطة التراكيب [1] أو هو الملمح والخاصية اللغوية الملازمة للنص ويتم ذلك عبر نموذجين اساسيين للممارسة اللغوية هما (الاختيار والتركيب) [2] .

وهو ايضا مناقشة اسلوبية التركيب النحوي وقياسها على الثوابت المتعارف عليها في تلك التراكيب - الوضع الاول - قياسا ثابتا ومايتبع ذلك من علاقات او"تحليلات تعتمد على مفهومات المعاني الكلية من الاجناس والانواع لتتبع العلائق بين اجزاء الاسلوب" [3] ، في بنية التركيب النحوي، والاستدلال مع القياس يمكن القصد بهما"الى الاحتجاج على الشيء والاثبات ببينة تعلل مايورد وتجعله مقبولا ومستساغًا لدى الاخرين ... والاعتماد على مقاييس داخلية يحكمها العقل عند المبدع أو صاحب التعبير البليغ" [4] لان الأسلوبية تختبر القيم التعبيرية للتراكيب النحوية من صيغة نحوية فردية والانتقال من نوع محدد من الكلمات الى نوع آخر تم ببنية التركيب أي موقع الكلمات وترتيبها وحالات النفي والاثبات وعلاقات التراكيب داخل النص الادبي [5] .

ومن هنا فإن الاسلوبية التركيبية تتركب من مجموعة العلاقات القائمة داخل بنية التركيب النحوي وهي وحدات معنوية صغرى تبنى على (علاقات توزيعية) [6] ، تتخذ من النص مركزًا للوصول الى قيمها التعبيرية عن طريق معرفة الفاظ التركيب ورصد حركتها ومتغيراتها وهذا يتم من خلال"اختيار المتكلم ادواته التعبيرية من الرصيد"

(1) ينظر: مفتاح العلوم، ابو يعقوب السكاكي: 207.

(2) ينظر: علم الاسلوب وصلته بعلم اللغة، الدكتور صلاح فضل، مجلة فصول، المجلد الخامس، العدد 1، 1984م: 55.

(3) دلائل الاعجاز: 25.

(4) المصدر نفسه: 25.

(5) ينظر: علم الاسلوب وصلته بعلم اللغة: 56.

(6) ينظر: اثر اللسانيات في النقد العربي الحديث، الدكتور توفيق الزيدي: 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت