1/ 11/1428هـ
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين, أما بعد:
فإن للبحوث الصفية أهميتها في بناء شخصية الطلاب العلمية من حيث تدريبهم على التحقيق والتوثيق, وسبر أغوار المسائل ودراسة القضايا والمشكلات والوقوف على آراء أهل العلم وأقوالهم في مصادرها الأصلية للعناية بالدليل والتأصيل والإسهام في حل مشكلات مجتمعهم بالرؤية الشرعية التي لا تتأتى لطالب العلم إلا من خلال البحث العلمي وأدواته وطرائقه المنهجية.
وانطلاقًا من ذلك اعتنت كلية الشريعة في الرياض بمناهج البحث ومقرراته في مستويات عدة من المستويات الدراسية فيها, ففي المستوى الثاني يدرس الطالب مناهج البحث وفي المستوى الرابع والمستوى السادس والمستوى الثامن يلزم الطالب بمقرر البحث الصفي بالتناوب والتداول بين الأقسام العلمية الثلاثة في الكلية (الفقه, أصول الفقه, الثقافة الإسلامية) .
وعلى الرغم من أهمية البحوث الصفية والاهتمام بها فإن واقعها غير مرض لأسباب عدة من أهمها الآتي:
1.الوضع القلق للمقرر, فهل هو من صميم العملية التعليمية أو من متمماتها, إذ لم يأخذ حقه في تخصيص وقت في الجدول الأسبوعي مثل التربية العملية.
2.موقف الطلاب من البحث, فمن الملحوظ أن أغلب الطلاب ينظرون إليه على أنه هامشي, وأقل مرتبة من المقررات الأخرى, لذا يلجأ بعضهم إلى إسناد كتابته لآخرين, ومما ساعد على ذلك انتشار محلات خدمات الطالب التجارية.
3.عدم وجود آليات كافية لتدريب الطلاب على البحث وتطبيق ما درسوه في مناهج البحث على بحوثهم الصفية فلا يتوفر الوقت الكافي لدى المشرف لتوجيه طلابه وتدريبهم على أساليب البحث وخطواته العلمية, فباتت المتابعة ضعيفة بل تكاد تنعدم وكذلك التوجيه.
4.ضيق المدة الزمنية المخصصة للبحث إذ لا تتجاوز خمسين يوما هذا بالنسبة لغير المتأخرين في التسجيل.