فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 24

قال تعالى: { خلق الإنسان هلوعًا . إذا مسَّه الشر جزوعًا . وإذا مسَّه الخير منوعًا . إلآ المصلين } (1)

ولو سألت من يشكو إليك من الأرق والقلق ، والهم والوهم ، والألم والندم ، والأحزان عن صلاته ـ وكان صادقًا معك ـ لأجابك أنه مقصِّرٌ فيها ، غير مكترث بها ، ولا محافظٍ عليها ، ما ذاق حلاوتها ، ولا أحسَّ بروعتها ، وإن كان من المصلين ، فصلاته حركاتٌ جوفاء قلَّ فيها الخشوع ، وضعف فيها الخضوع ، وهما روحها ولُبٌّها .

قال تعالى: { واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلاَّ على الخاشعين } (2)

مربط الفرس:

البعد عن المعاصي ، فمن ذنوبنا يُسلَّط علينا ، ومن معاصينا نُؤتى ، قال تعالى: { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ..} (3)

فالمعاصي خندقٌ ضيِّق ، ونفقٌ مظلم ، تجلب الحزن والكآبة ، وتطرد الراحة والسعادة .

قال تعالى: { ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك ..} (4)

وحال من كثرت سيئاته ، وزادت خطيئاته كحال من هو محبوس بين حيَّاتٍ وعقارب ، تلسعه هذه ، وتلدغه تلك ؟!

فكيف يكون حاله ، وقد وهت ـ مع الله ـ حباله ؟!

قال تعالى: { ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلَّهم برجعون } (5)

كن في ملاذات آمنة:

ذكر الله تعالى ، فإن الذكر قلاعٌ حصينة ودروع مكينة ، تحمي من استجن بها من كلِّ حزن وألم ، فهو يبعث الطمأنينة في القلب ، والراحة للنفس ، فهي قريبة من الله تعالى بقدر قربها من ذكره وشكره .

قال تعالى: { فمن تبع هداي فلا يضل ولا يشقى . ومن أعرض عن ذكري فإنَّ له معيشة ضنكا } (6) هذا في العاجلة { ونحشره يوم القيامة أعمى } وذاك في الآجلة .

(1) المعارج:

(2) البقرة: 45

(3) الشورى: 30

(4) النساء: 79

(5) السجدة: 21

(6) طه: 124

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت