فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 24

قال تعالى: {.. ولا تيأسوا من روح الله إنَّه لا ييئس من روح الله إلاَّ القوم الكافرون} (1)

وقال تعالى: { ومن يقنط من رحمة ربه إلاَّ الضالون } (2)

دَعِ المقاديرَ تجري في أَعِنَّتِها ولا تبيتنَّ إلاَّ خالي البالِ

ما بينَ غمضَةِ عينٍ وانتباهَتِها يُغيِّرُ الله من حالٍ إلى حالِ (3)

لا وقت للأحزان:

إشغال النفس بما ينفع ، وملء الفراغ بما يُمتع ، فلا يبقى وقت للتذكر لما مضى أو للتفكير فيما سيأتي إلاَّ فيما لابُدَّ منه ، وما فيه منفعة في العاجل أو الآجل ، فإن العاطل عن العمل لدينه أو دنياه يحمل همَّ اللحظة التي يعيشها وغمَّ اللحظة التي يرتقبها .

فالفراغ يجعل القلب والعقل فارغين ، وذلك ـ والله ـ محزنٌ مؤلمٌ !

لقد هاجَ الفراغُ عليك شُغلًا وأسبابُ البلاءِ من الفراغِ

فمن وقع عليه ما يؤلمه ، فليفزع إلى العمل وإشغال الوقت بما فيه فائدة لدينه أو دنياه ، وسيرى كيف ينسى همومه ، وتذهب عنه أكداره .

دفع الموانع:

دراسة موانع السعادة وحصر ما يعارضها في حياة العبد ، وطرح الحلول للتخلص منها ـ إن أمكن ـ أو لتخفيفها ـ على الأقل .

وبدقائق معدودة يستغرقها الإنسان في دراسة واقعه ووقائعه ، والاستفادة من ماضيه وما حدث فيه ، والتخطيط لمستقبله ، قد يتخلَّصُ ـ بإذن الله تعالى ـ من كثير من موجبات الأحزان ومسببات الشقاء .

ولو كان المرء جادًا مع نفسه لربما وجد أنَّ بواعث الألم ومصادر الحزن لا تستحقُّ ذلك منه ، ولربما وجد أنه قد حزن على فوات محرَّم ، فيأثم !

الظفر مع الصبر:

الصبر على البلايا ، والمكاره والرزايا ، واحتساب الأجر عليها .

قال تعالى: { واستعينوا بالصبر والصلاة إنَّ الله مع الصابرين } (4)

(1) يوسف: 87

(2) الحجر: 56

(3) أبو نواس

(4) البقرة: 45

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت