قال تعالى: {.. ولا تيأسوا من روح الله إنَّه لا ييئس من روح الله إلاَّ القوم الكافرون} (1)
وقال تعالى: { ومن يقنط من رحمة ربه إلاَّ الضالون } (2)
دَعِ المقاديرَ تجري في أَعِنَّتِها ولا تبيتنَّ إلاَّ خالي البالِ
ما بينَ غمضَةِ عينٍ وانتباهَتِها يُغيِّرُ الله من حالٍ إلى حالِ (3)
لا وقت للأحزان:
إشغال النفس بما ينفع ، وملء الفراغ بما يُمتع ، فلا يبقى وقت للتذكر لما مضى أو للتفكير فيما سيأتي إلاَّ فيما لابُدَّ منه ، وما فيه منفعة في العاجل أو الآجل ، فإن العاطل عن العمل لدينه أو دنياه يحمل همَّ اللحظة التي يعيشها وغمَّ اللحظة التي يرتقبها .
فالفراغ يجعل القلب والعقل فارغين ، وذلك ـ والله ـ محزنٌ مؤلمٌ !
لقد هاجَ الفراغُ عليك شُغلًا وأسبابُ البلاءِ من الفراغِ
فمن وقع عليه ما يؤلمه ، فليفزع إلى العمل وإشغال الوقت بما فيه فائدة لدينه أو دنياه ، وسيرى كيف ينسى همومه ، وتذهب عنه أكداره .
دفع الموانع:
دراسة موانع السعادة وحصر ما يعارضها في حياة العبد ، وطرح الحلول للتخلص منها ـ إن أمكن ـ أو لتخفيفها ـ على الأقل .
وبدقائق معدودة يستغرقها الإنسان في دراسة واقعه ووقائعه ، والاستفادة من ماضيه وما حدث فيه ، والتخطيط لمستقبله ، قد يتخلَّصُ ـ بإذن الله تعالى ـ من كثير من موجبات الأحزان ومسببات الشقاء .
ولو كان المرء جادًا مع نفسه لربما وجد أنَّ بواعث الألم ومصادر الحزن لا تستحقُّ ذلك منه ، ولربما وجد أنه قد حزن على فوات محرَّم ، فيأثم !
الظفر مع الصبر:
الصبر على البلايا ، والمكاره والرزايا ، واحتساب الأجر عليها .
قال تعالى: { واستعينوا بالصبر والصلاة إنَّ الله مع الصابرين } (4)
(1) يوسف: 87
(2) الحجر: 56
(3) أبو نواس
(4) البقرة: 45