التوصيات تنام فوق رفوفها نوم الفقير أمام باب الأشأم
شجب وإنكار وتلك حكاية ماتت لتحيا صرخة المستسلم
أأبا الفوارس وجه عبلة شاحب وأمام خيمتها حبائل مجرم
أأبا الفوارس صوت عبلة لم يزل فينا ينادي: ويك عنتر أقدم
ترنو إليك الخيل وهي حبيسة تشكو إليك بعبرة وتحمحم
أأبا الفوارس أمطرت من بعدكم سحبُ الهدى غيثًا هنيء الموسم
لو أن عينك أبصرت إسلامنالخرجت من كهف الضلال المعتم
لو عشت في الإسلام ما عانيت من لون السواد ولا نضحت بمنشم
ولا يزال في الإسلام أبطال .. وأول خطوة في طريق البطولة ..
اتباع أوامر الرحمن .. لا بالهوى والنفس والشيطان ..
أول طريق البطولة .. أن تفتخر بطاعة رب العالمين .. وإظهار شعائر الدين ..
أن تجاهر باتباعك سنة خاتم الأنبياء .. وتتشبه برأس الأتقياء ..
إن البطولة أن تثبتَ على دينك .. وتعظمَ شرع ربك ..
ولا تلتفتَ إلى ابتلاء جاحد .. أو استهزاءِ حاقد ..
إن البطولة أن تقرر القرار الشجاع .. بالطاعة والاتباع .. ولا تروغَ روغان الثعالب ..
نعم .. لا تروغُ روغان الثعالب .. تطيع مرة وتعصي مرات .. أو تصلي مع المصلين .. ثم ترقص مع الراقصين .. لا .. بل خذ الكتاب بقوة ..
(أَلَمْ يَانِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ) ..
أخرج أبو داود .. عن عائشة رضي الله عنها قالت:
والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار .. أشدَّ تصديقًا بكتاب الله .. ولا إيمانًا بالتنزيل ..
لقد أنزل في سورة النور الأمرُ بحجاب المؤمنات {وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن} .. فسمعها الرجال .. ثم انقلبوا إليهن .. يتلون عليهن ما أنزل الله إليهم فيها ..
يتلو الرجل على امرأته .. وابنته .. وأخته .. وعلى كل ذات قرابته ..
فما منهن امرأة إلا قامت إلى مِرطها - وهو كساء من قماش تلبسه النساء - .. فاعتجرت به .. - لفته على رأسها - ..
وقامت بعضهن إلى أزرهن فشققنها واختمرن بها ..
أي الفقيرة التي لم تجد قماشًا تستر به وجهها .. أخذت إزارها وهو ما يلبس من البطن إلى القدمين ثم شقت منه قطعة غطت بها وجهها ..
تصديقًا وإيمانًا بما أنزل الله في كتابه ..
قالت عائشة: فأصبحن وراء رسول الله معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان ..
نعم .. تنفيذ مباشر للأمر .. دون تردد أو روغان ..