وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
سلسلة رسائل الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله"4"
حمد بن علي بن عتيق
من حمد بن عتيق إلى من بلغه من المسلمين ، ألزمهم الله شرائع الدين وجنبهم طريق الكفار والمنافقين.. آمين .
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد:
فالموجب للكتاب هو النصيحة لكم والمعذرة من الله في إبلاغكم فالله تعالى يقول ? {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون} (البقرة:159) وقال تعالى: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون} (المائدة79:78) .
وقد سمعتهم فيما يتلى عليكم من حلول العقوبات عند ظهور المنكرات ولكن قد فتح الشيطان لكثير من الناس أبوابا من الشر في إسقاط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وألقاها على أناس فيهم شبه دين حتى اعتقدوها أعذارا لهم وإنما هي من زخارف الشيطان ولكن إذا تبين أن الزاني والسارق وشارب الخمر أحسن حالا عند الله من هذا الجنس فهذا كاف في شناعة مذهبه وسوء منقلبه نسأل الله العفو والعافية .
ومما ينبغي أن يعلم أن العقل على ثلاثة أنواع: عقل غريزي ، وعقل إيماني مستفاد من مشكاة النبوة.
وعقل نفاقي شيطاني يظن أربابه أنهم على شيء وهذا العقل هو حظ كثير من الناس بل أكثرهم وهو عين الهلاك وثمرة النفاق فإن أربابه يرون أن العقل إرضاء الناس جميعهم وعدم مخالفتهم في أغراضهم وشهواتهم واستجلاب مودتهم ويقولون أصلح نفسك في الدخول مع الناس ولا تبغض نفسك عندهم.
وهذا هو إفساد النفس وهلاكها من أربعة أمور: