الصفحة 2 من 4

يقولون لي، أنت توظف اللغة والنص، بطريقة تحتمل التأويل.. ويقولون جرب أن تكتب في مواضيع (أخرى) ، أو ربما اسمك هو المشكلة. جرب أن تكتب باسم مستعار أو لماذا لا تجرب أن تكتب باسم فتاة. إن المرأة مهما قست تظل مقبولة.. لأنها (تبطش) بدون مخالب، اسم مستعار..؟ لو أني كنت أحمل هما غير الإسلام. لقد وصلت إلى حل. سأكتب. لكني سأقرأه على من أحب. لا يهمني أن ينشر الآن، ما دمت سأقرأه على عيون تلتمع، لكل حرف ينبض بين السطور. تلتمع، ولا تتساءل عن ماذا أقصد، لأنها تحس بنبضي، قبل نبض الحرف الذي تخطه يميني. عيون لا تصفني بالتطرف، أو التشدد، أو عدم (الحكمة) ، أو عدم تقدير الظروف.

ستظل الكتابة هما يؤرق كل أصحاب الرسالات... وسيبقى الحرف وستبقى الكلمة. وسيفنى الجميع، وكل من عليها . فما أروع أن تخلق فكرة... أن تحمل هما وما أجمل أن تنشر تلك الفكرة، لكن الأجمل، أن تجد من تقتسم معه ذلك الهم. سيظل الحرف، وستظل الكلمة، اسمى شيء، لكن، أسمى ذلك الأسمى. أن تحتضن تلك الكلمة - دون تردد - عين تشاركك نفس الهم.

سكت صاحبي وقد طفرت دمعة من عينه. أشحت بوجهي بعيدا أتأمل الشمس التي توشك أن تغيب، ثم قلت: لا تبتئس ستشرق غدا، ثم التفت إليه، قلت:

هل تفهم شيئا في التأويل..؟ ماذا تقصد؟ سألني. أجبت: في مسألة الظاهر والباطن، هل تعني مذهب الإمام ابن حزم، في الأخذ بظاهر النص، أو ما تقول به فرق الباطنيين، وغلاة الصوفية، من أن النصوص لها معنى ظاهر، وآخر باطن.

لا.. لا.. ليس هذا ما عنيت، دعني أشرح لك.

حينما تقول لزوجتك أنك كنت مدعوا عند (فلان) ، وأن الأكل كان لذيذا.. وأن ترتيب المائدة كان آية في الذوق والنظام. هل يعني هذا أنك (تنتقد) طبخها، وطريقتها في ترتيب المائدة؟ وهل يمكن أن تواجهك زوجتك فتقول: أنت (تتآمر) عليّ. أنت تحب امرأة أخرى..؟ لقد سمعت أنك تفكر في الزواج من ثانية. هل كلامك عن طبخ زوجة صديقك، أو ثنائك على بيته المرتب، يعني أنك لا تحب زوجتك، وتكره بيتك، وطريقة ترتيبه..؟ هل تريد مني إجابة؟ انتظر دعني أعطيك مثالا آخر..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت