الصفحة 1 من 230

وبالله حولي واعتصامي وقوتي ومالي إلا ستره متجللا

فيا رب أنت الله حسبي وعدتي عليك اعتمادي ضارعا متوكلا

الحمد لله العزيز الغفار ، القوى القهار ، مكور النهار على الليل ومكور الليل على النهار، الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكفار ، والذى نصب في كلّ جيلٍ طائفةً ليتفقهوا في الدين ويستقرئوا سالف الآثار ، وهيأهم لإدراك الصحيح والضعيف من السنن والأخبار ، أولئك الذين تنجلى بهم الظلم ، وتنكشف بهم الغمم ، ويُهتدَى بهم على كرِّ الدهور والأعصار.

أحمده وهباته تنزل تترى على توالى الليل والنهار ، وأرجوه وأخافه وبيده مقاليد الأمور ويعلم كمائن الأسرار ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادةً دلائلها مشرقة الأنوار ، ونتيجة اعتقادها مباينة أهل العناد من المشركين والكفار ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسولُه المجتبى ونبيُّه المختار .

وبعد .. .. لما كان كتاب (( رياض الصالحين ) )، للإمام الربانى العارف بالله ، شيخ الإسلام ، إمام الأئمة الأعلام ، شيخ الشافعية في زمانه ، وأوحد الفقهاء إذ لا نظير له من أقرانه ، أبى زكريا يحيى بن شرف النووى الشافعى ، من أحسن وأجمع كتب (( الترغيب والترهيب ) )، فقد أحكم الإمام العلامة بنائه وترتيبه ، وأودعه من الآيات الكريمات ، والأحاديث النبويات ، وما يجول معه الناظر في رياض السنة ، ليكون حاديًا للأرواح إلى رياض الجنات ، وحاجزًا للنفوس عن القبائح المهلكات .

وقد أبان الإمام النووى عن الغاية التى لأجلها صنّف هذا الكتاب الجامع ، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت