فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 324

لأن النبي عليه الصلاة والسلام أخبر الناس ابتداء وأسمعهم ما جاء به، والتحديث مع الإملاء أعلى لما يلزم منه من تحرير الشيخ والطالب، إذ الشيخ مشتغل بالتحديث، والطالب بالكتابة عنه فهما لذلك أبعد عن الغفلة وأقرب إلى التحقيق وتبيين الألفاظ مع جريان العادة بالمقابلة بعده، وإن حصل اشتراكه مع غيره من أنواع التحديث في أصل العلو (1) . أما الإسماع: فهو إسماع الشيخ، أو الحديث للغير (2) ؛ أي أداء مسموعه.

وقد بيَّن الحافظ ابن حجر رحمه الله صفة سماع الطالب، أو سماع الحديث وصفة إسماعه، فقال: «وصفة سماعه بأن لا يتشاغل بما يخلّ به من نسخٍ أو حديث أو نُعاس، وصفة إسماعه كذلك، وأن يكون ذلك من أصله الذي سمع منه، أو من فرع قوبل على أصله، فإن تعذر فليجْبُرْهُ بالإجازة لما خالفَ إن خالف» (3) .

ـــــــــــــــ

(1) - العالي الرتبة في شرح نظم النخبة (ص: 280) ، وفتح المغيث (2/ 19) .

(2) - شرح شرح النخبة (ص: 807) .

(3) - نزهة النظر (ص: 143ـ144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت