فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 324

يقول الإمام البقاعي ـ رحمه الله تعالى ـ: «فإنا ما رددنا المستور لضعفه بل لاحتمال ضعفه، وعدم تحقق صفة الضبط فيه، ولا رددنا سيء الحفظ لأنه لم يحفظ بل لاحتمال أنه لم يحفظ، فإذا اعتضد بمجيئه من طريق أخرى، ولو كان راويها في درجته غلب على الظن أنه حفظ، والعبرة في هذا العلم بالظن» (1) .

ويقول ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: « ... وقد بيّن أبو عيسى مراده بذلك؛ فذكر أن الحسن ما تعددت طرقه، ولم يكن فيهم متهم بالكذب، ولم يكن شاذًا وهو دون الصحيح الذي عرفت عدالة ناقليه وضبطهم. وقال: الضعيف الذي عرف أن ناقله متهم بالكذب، رديء الحفظ، فإنه إذا رواه المجهول خيف أن يكون كاذبًا، أو سيء الحفظ، فإذا وافقه آخر لم يأخذ عنه، عرف أنه لم يتعمد كذبه واتفاق الاثنين على لفظ واحد طويل قد يكون ممتنعًا، وقد يكون بعيدًا، ولما كان تجويز اتفاقهما في ذلك ممكنًا نزل عن درجة الصحيح» (2) .

ــــــــــــــــــــ

(1) ـ النكت الوفية بما في شرح الألفية، برهان الدين إبراهيم بن عمر البقاعي، رسالة ماجستير بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، ت: خبير خليل عبد الكريم. (2/ 497) .

(2) ـ مجموع الفتاوى (18/ 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت