وبعض الرواة ابتلي بمرض قوي في جسمه، وطال به هذا المرض فكان سببًا في التأثيرعلى حفظه وضبطه، وبالتالي وقوعه في الغلط والمخالفات.
ولنأخذ مثالًا على ذلك: الإصابة بداء الفالج (1) .
من الرواة الحفاظ المتقنين الذين نزل بهم هذا المرض، فساء حفظهم: يحيى بن يمان العجلي (2) .
قال وكيع بن الجرّاح: «ما كان من أصحابنا أحفظ للحديث من يحيى بن يمان كان يحفظ في المجلس خمسمائة حديث، ثم نسي» (3) .
ــــــــــــــــــ
(1) - فُلِجَ الشخص فهو مفلوج، إذا أصابه الفالج. وهو مرض يحدث في أحد شقّي البدن طولًا فيبطل إحساسه وحركته، وربما كان في الشقين، ويحدث بغتة.
المصباح المنير (2/ 480) . مادة: فلج.
(2) - يحيى بن يمان العجلي الكوفي، صدوق عابد، يخطىء كثيرًا، وقد تغير. من كبار التاسعة، مات سنة تسع وثمانين. بخ م. التقريب (ص: 598) .
وقال الذهبي في كاشفه: فلج، فساء حفظه. الكاشف (2/ 379) . وسأل الدارمي يحيى بن معين عنه فقال: أرجو أن يكون صدوقًا. قلت: فكيف هو في حديثه: قال: ليس بالقوي. تاريخ ابن معين رواية عثمان الدارمي، يحيى بن معين أبو زكريا، تح: أحمد محمد نور سيف، دار المأمون للتراث، دمشق ط/1400هـ، (ص: 62) .
(3) - تاريخ بغداد (14/ 120) .